النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4
ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص79
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
ورواه بعضهم «فتقول: قطني قطني» أي حسبي.
ومنه حديث قتل ابن أبي الحقيق «فتحامل عليه بسيفه في بطنه حتى أنفذه، فجعل يقول:
قطني قطني» .
(س) وفي حديث أبي «وسأل زر بن حبيش عن عدد سورة الأحزاب فقال: إما ثلاثا وسبعين، أو أربعا وسبعين فقال: أقط؟» بألف الاستفهام: أي أحسب؟
ومنه حديث حيوة بن شريح «لقيت عقبة بن مسلم فقلت له: بلغني أنك حدثت عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: إذا دخل المسجد أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم، قال: أقط؟
قلت: نعم» .
(قطب)
(س) فيه «أنه أتي بنبيذ فشمه فقطب» أي قبض ما بين عينيه كما يفعله العبوس، ويخفف ويثقل.
(س) ومنه حديث العباس «ما بال قريش يلقوننا بوجوه قاطبة» أي مقطبة، وقد يجيء فاعل بمعنى مفعول، كعيشة راضية، والأحسن أن يكون فاعل على بابه، من قطب المخففة.
ومنه حديث المغيرة «دائمة القطوب» أي العبوس. يقال: قطب يقطب قطوبا. وقد تكرر في الحديث.
وفي حديث فاطمة «وفي يدها أثر قطب الرحى» هي الحديدة المركبة في وسط حجر الرحى السفلى التي تدور حولها العليا.
(ه) وفيه «أنه قال لرافع بن خديج- ورمي بسهم في ثندوته- إن شئت نزعت السهم وتركت القطبة وشهدت لك يوم القيامة أنك شهيد» القطبة والقطب: نصل السهم.
(س) ومنه الحديث «فيأخذ سهمه فينظر إلى قطبه فلا يرى عليه دما» .
وفي حديث عائشة «لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتدت العرب قاطبة» أي جميعهم، هكذا يقال نكرة منصوبة غير مضافة، ونصبها على المصدر أو الحال.
#
