شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4

ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص78

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

ومنه حديث عائشة رضي الله عنها «فأخذت السواك فقضمته وطيبته» أي مضغته بأسنانها ولينته.

ومنه حديث علي رضي الله عنه «كانت قريش إذا رأته قالت: احذروا الحطم، احذروا القضم» أي الذي يقضم الناس فيهلكهم.

(قضا)

(س) في صلح الحديبية «هذا ما قاضى عليه محمد» هو فاعل، من القضاء: الفصل والحكم؛ لأنه كان بينه وبين أهل مكة.

وقد تكرر في الحديث ذكر «القضاء» . وأصله: القطع والفصل. يقال: قضى يقضي قضاء فهو قاض: إذا حكم وفصل. وقضاء الشيء: إحكامه وإمضاؤه والفراغ منه، فيكون بمعنى الخلق.

وقال الزهري: القضاء في اللغة على وجوه، مرجعها إلى انقطاع الشيء وتمامه. وكل ما أحكم عمله، أو أتم، أو ختم، أو أدي، أو أوجب، أو أعلم، أو أنفذ، أو أمضي. فقد قضي. وقد جاءت هذه الوجوه كلها في الحديث.

ومنه «القضاء المقرون بالقدر» والمراد بالقدر: التقدير، وبالقضاء: الخلق، كقوله تعالى:

«فقضاهن سبع سماوات في يومين»

أي خلقهن.

فالقضاء والقدر أمران متلازمان لا ينفك أحدهما عن الآخر، لأن أحدهما بمنزلة الأساس وهو القدر، والآخر بمنزلة البناء وهو القضاء، فمن رام الفصل بينهما، فقد رام هدم البناء ونقضه.

وفيه ذكر «دار القضاء بالمدينة» قيل: هي دار الإمارة.

وقال بعضهم: هو خطأ، وإنما هي دار كانت لعمر بن الخطاب؛ بيعت بعد وفاته في دينه، ثم صارت لمروان وكان أميرا بالمدينة، ومن هاهنا دخل الوهم على من جعلها دار الإمارة.

باب القاف مع الطاء

(قط)

(س) فيه «ذكر النار فقال: حتى يضع الجبار فيها قدمه فتقول: قط

قط» ب

معنى حسب، وتكرارها للتأكيد، وهي ساكنة الطاء مخففة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية