النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4
ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص83
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
(ه) وفي حديث عمر رضي الله عنه «ليس فيكم من تقطع دونه «1» الأعناق مثل «2» أبي بكر» أي ليس فيكم [أحد] «3» سابق إلى الخيرات، تقطع أعناق مسابقيه حتى لا يلحقه أحد مثل أبي بكر رضي الله عنه. يقال للفرس الجواد: تقطعت أعناق الخيل عليه فلم تلحقه.
ومنه حديث أبي ذر «4» رضي الله عنه «فإذا هي يقطع «5» دونها السراب» أي تسرع إسراعا «6» كثيرا تقدمت به وفاتت، حتى إن السراب يظهر دونها: أي من ورائها لبعدها في البر.
(ه) وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما «أنه أصابه قطع» القطع: انقطاع النفس وضيقه.
(ه) وفيه «كانت يهود قوما لهم ثمار لا تصيبها قطعة» أي عطش بانقطاع الماء عنها.
يقال: أصابت الناس قطعة: أي ذهبت مياه ركاياهم.
وفيه «إن بين يدي الساعة فتنا كقطع الليل المظلم» قطع الليل: طائفة منه، وقطعة.
وجمع القطعة: قطع. أراد فتنة مظلمة سوداء تعظيما لشأنها.
(ه) وفي حديث ابن الزبير والجني «فجاء وهو على القطع فنفضه «7» » القطع بالكسر:
طنفسة تكون تحت الرحل على كتفي البعير.
(ه) وفيه «أنه قال لما أنشده العباس ابن مرداس أبياته العينية: اقطعوا عني لسانه» أي أعطوه وأرضوه حتى يسكت، فكني باللسان عن الكلام.
ومنه الحديث «أتاه رجل فقال: إني شاعر فقال: يا بلال اقطع لسانه، فأعطاه أربعين درهما» .
