شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4

ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص86

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

باب القاف مع العين

(قعبر)

(ه) فيه «أن رجلا قال: يا رسول الله من أهل النار؟ قال: كل شديد قعبري، قيل: وما القعبرى؟ قال: الشديد على الأهل، الشديد على العشيرة، الشديد على الصاحب» قال الهروي: سألت عنه الأزهري فقال: لا أعرفه.

وقال الزمخشري: أرى أنه قلب عبقري. يقال: رجل عبقري، وظلم عبقري: شديد فاحش. والقلب في كلامهم كثير «1» .

(قعد)

(ه) فيه «أنه نهى أن يقعد على القبر» قيل: أراد القعود لقضاء الحاجة من الحدث.

وقيل: أراد للإحداد والحزن، وهو أن يلازمه ولا يرجع عنه.

وقيل: أراد به احترام الميت، وتهويل الأمر في القعود عليه، تهاونا بالميت والموت.

وروي أنه رأى رجلا متكئا على قبر فقال: «لا تؤذ صاحب القبر» .

(ه) وفي حديث الحدود «أتي بامرأة قد زنت، فقال: ممن؟ قالت: من المقعد الذي في حائط سعد» المقعد: الذي لا يقدر على القيام؛ لزمانة به، كأنه قد ألزم القعود.

وقيل: هو من القعاد، وهو داء يأخذ الإبل في أوراكها فيميلها إلى الأرض.

وفي حديث الأمر بالمعروف «لا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده» القعيد:

الذي يصاحبك في قعودك، فعيل بمعنى مفاعل.

وفي حديث أسماء الأشهلية «إنا معاشر «2» النساء محصورات مقصورات، قواعد بيوتكم، وحوامل أولادكم» القواعد: جمع قاعد، وهي المرأة الكبيرة المسنة، هكذا يقال بغير هاء: أي إنها ذات قعود، فأما قاعدة فهي فاعلة، من قعدت «3» قعودا، ويجمع على قواعد أيضا.

الصفحة السابقة الصفحة التالية