شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4

ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص93

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

قفول، في الذهاب والمجيء، وأكثر ما يستعمل في الرجوع. وقد تكرر في الحديث.

وجاء في بعض رواياته «أقفل الجيش وقلما أقفلنا» والمعروف قفل وقفلنا، وأقفلنا غيرنا، وأقفلنا، على ما لم يسم فاعله.

(س) ومنه حديث ابن عمر «قفلة كغزوة» القفلة: المرة من القفول: أي إن أجر المجاهد في انصرافه إلى أهله بعد غزوة كأجره في إقباله إلى الجهاد، لأن في قفوله راحة للنفس، واستعدادا بالقوة للعود، وحفظا لأهله برجوعه إليهم.

وقيل: أراد بذلك التعقيب، وهو رجوعه ثانيا في الوجه الذي جاء منه منصرفا، وإن لم يلق عدوا ولم يشهد قتالا، وقد يفعل ذلك الجيش إذا انصرفوا من مغزاهم، لأحد أمرين: أحدهما أن العدو إذا رآهم قد انصرفوا عنهم أمنوهم وخرجوا من أمكنتهم، فإذا قفل الجيش إلى دار العدو نالوا الفرصة منهم فأغاروا عليهم، والآخر أنهم إذا انصرفوا ظاهرين لم يأمنوا أن يقفو العدو أثرهم فيوقعوا بهم وهم غارون، فربما استظهر الجيش أو بعضهم بالرجوع على أدراجهم، فإن كان من العدو طلب كانوا مستعدين للقائهم، وإلا فقد سلموا وأحرزوا ما معهم من الغنيمة.

وقيل: يحتمل أن يكون سئل عن قوم قفلوا لخوفهم أن يدهمهم من عدوهم من هو أكثر عددا منهم فقفلوا؛ ليستضيفوا إليهم عددا آخر من أصحابهم ثم يكروا على عدوهم.

(س) وفي حديث عمر «أنه قال: أربع مقفلات: النذر والطلاق والعتاق والنكاح» أي لا مخرج منهن لقائلهن، كأن عليهن أقفالا، فمتى جرى بها «1» اللسان وجب بها الحكم. وقد أقفلت الباب فهو مقفل.

(قفن)

(ه) في حديث النخعي «سئل عمن ذبح فأبان الرأس قال: تلك القفينة، لا بأس بها» هي المذبوحة من قبل ال

قفا.

ويقال للقفا: القفن، فهي فعيلة بمعنى مفعولة. يقال:

قفن الشاة واقتفنها.

الصفحة السابقة الصفحة التالية