النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4
ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص97
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
ومنه حديث المنذر بن أبي أسيد حين ولد «فأقلبوه «1» ، فقالوا: أقلبناه يا رسول الله» هكذا جاء في رواية مسلم، وصوابه «قلبناه» : أي رددناه.
(س) ومنه حديث أبي هريرة «أنه كان يقول لمعلم الصبيان: اقلبهم» أي اصرفهم إلى منازلهم.
(ه) وفي حديث عمر «بينا يكلم إنسانا إذ اندفع جرير يطريه ويطنب، فأقبل عليه فقال: ما تقول يا جرير؟ وعرف الغضب في وجهه، فقال: ذكرت أبا بكر وفضله، فقال عمر: اقلب قلاب» وسكت.
هذا مثل يضرب لمن تكون منه السقطة فيتداركها، بأن يقلبها عن جهتها ويصرفها إلى غير معناها، يريد: اقلب يا قلاب، فأسقط حرف النداء، وهو غريب، لأنه إنما يحذف مع الأعلام.
(ه) وفي حديث شعيب وموسى عليهما السلام «لك من غنمي ما جات به قالب لون» تفسيره في الحديث: أنها جاءت على غير ألوان أمهاتها، كأن لونها قد انقلب.
ومنه حديث علي في صفة الطيور «فمنها مغموس في قالب لون لا يشوبه غير لون ما غمس فيه» .
[ه] وفي حديث معاوية «لما احتضر، وكان يقلب على فراشه فقال: إنكم لتقلبون حولا قلبا إن وقي كبة النار «2» » أي رجلا عارفا بالأمور، قد ركب الصعب والذلول، وقلبها ظهرا لبطن، وكان محتالا في أموره حسن التقلب.
