النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 4
ابن الأثير • المعاجم • ج4 ص100
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
(قلس)
(س) فيه «من قاء أو قلس فليتوضأ» القلس بالتحريك، وقيل بالسكون:
ما خرج من الجوف ملء الفم، أو دونه وليس بقيء، فإن عاد فهو القيء.
(ه) وفي حديث عمر «لما قدم الشام لقيه المقلسون بالسيوف والريحان «1» » هم الذين يلعبون بين يدي الأمير إذا وصل البلد، الواحد: مقلس.
(ه) وفيه «لما رأوه قلسوا له» التقليس: التكفير، وهو وضع اليدين على الصدر، والانحناء، خضوعا واستكانة.
وفيه ذكر «قالس» بكسر اللام: موضع أقطعه النبي عليه الصلاة والسلام [بني الأحب من عذرة «2» ] له ذكر في حديث عمرو بن حزم.
(قلص)
(س) في حديث عائشة «فقلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة» أي ارتفع وذهب. يقال: قلص الدمع، مخففا، وإذا شدد فللمبالغة.
ومنه حديث ابن مسعود «إنه قال للضرع: اقلص، فقلص» أي اجتمع.
ومنه حديث عائشة «أنها رأت على سعد درعا مقلصة» أي مجتمعة منضمة. يقال:
قلصت الدرع وتقلصت، وأكثر ما يقال فيما يكون إلى فوق.
(س) وفي حديث عمر «كتب إليه أبيات في صحيفة منها «3» :
قلائصنا هداك الله إنا ... شغلنا عنكم زمن الحصار
القلائص: أراد بها ها هنا النساء، ونصبها على المفعول بإضمار فعل: أي تدارك قلائصنا. وهي في الأصل جمع قلوص، وهي الناقة الشابة. وقيل: لا تزال قلوصا حتى تصير بازلا، وتجمع على قلاص وقلص، أيضا.
ومنه الحديث «لتتركن القلاص فلا يسعى عليها» أي لا يخرج ساع إلى زكاة؛ لقلة حاجة الناس إلى المال واستغنائهم عنه.
