النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 5
ابن الأثير • المعاجم • ج5 ص102
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
أقسم بالله أبو حفص عمر ... ما مسها من نقب ولا دبر
أراد بالنقب هاهنا رقة الأخفاف. وقد نقب البعير ينقب، فهو نقب.
(س) ومنه حديثه الآخر «أنه قال لامرأة حاجه: أنقبت وأدبرت» أي نقب بعيرك ودبر.
ومنه حديث علي «وليستأن بالنقب والضالع» أي يرفق بهما. ويجوز أن يكون من الجرب.
ومنه حديث أبي موسى «فنقبت أقدامنا» أي رقت جلودها، وتنفطت من المشي.
(ه) وفيه «لا شفعة في فناء ولا طريق ولا منقبة» هي الطريق بين الدارين، كأنه نقب من هذه إلى هذه. وقيل: هو الطريق الذي يعلو أنشاز الأرض.
(ه) ومنه الحديث «أنهم فزعوا من الطاعون فقال: أرجو ألا يطلع إلينا نقابها «1» » هي جمع نقب، وهو الطريق بين الحبلين. أراد أنه لا يطلع إلينا من طرق المدينة، فأضمر عن غير مذكور.
ومنه الحديث «على أنقاب المدينة ملائكة، لا يدخلها الطاعون ولا الدجال» وهو جمع قلة للنقب.
(س) وفي حديث مجدي بن عمرو «أنه ميمون النقيبة» أي منجح الفعال، مظفر المطالب. والنقيبة: النفس. وقيل: الطبيعة والخليقة.
(س) وفي حديث أبي بكر «أنه اشتكى عينه فكره أن ينقبها» نقب العين: هو الذي يسميه الأطباء القدح، وهو معالجة الماء الأسود الذي يحدث في العين. وأصله أن ينقر البيطار حافر الدابة ليخرج منه ما دخل فيه.
(ه) وفي حديث عمر «ألبستنا أمنا نقبتها» هي السراويل التي تكون لها حجزة من غير نيفق «2» ، فإذا كان لها نيفق فهي سراويل.
