شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 5

ابن الأثير • المعاجم • ج5 ص101

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

(ه) وفي حديث محمد بن كعب «قال لعمر بن عبد العزيز، حين استخلف، فرآه شعثا، فأدام النظر إليه، فقال له: ما لك تديم النظر إلي؟ فقال: أنظر إلى ما نفى من شعرك، وحال من لونك» أي ذهب وتساقط. يقال: نفى شعره ينفى نفيا، وانتفى، إذا تساقط. وكان عمر قبل الخلافة منعما مترفا، فلما استخلف شعث وتقشف.

وفيه «المدينة كالكير تنفي خبثها» أي تخرجه عنها، وهو من النفي: الإبعاد عن البلد.

يقال: نفيته أنفيه نفيا، إذا أخرجته من البلد وطردته.

وقد تكرر ذكر «النفي» في الحديث.

باب النون مع القاف

(نقب)

- في حديث عبادة بن الصامت «وكان من النقباء» النقباء: جمع نقيب، وهو كالعريف على القوم المقدم عليهم، الذي يتعرف أخبارهم، وينقب عن أحوالهم: أي يفتش. وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد جعل ليلة العقبة كل واحد من الجماعة الذين بايعوه بها نقيبا على قومه وجماعته، ليأخذوا عليهم الإسلام، ويعرفوهم شرائطه. وكانوا اثني عشر نقيبا كلهم من الأنصار.

وكان عبادة بن الصامت منهم.

وقد تكرر ذكره في الحديث مفردا ومجموعا.

(س) ومنه الحديث «إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس» أي أفتش وأكشف.

(ه) والحديث الآخر «من سأل عن شيء فنقب عنه» .

[ه] وفيه «أنه قال: لا يعدي شيء شيئا، فقال له أعرابي: يا رسول الله، إن النقبة تكون بمشفر البعير أو بذنبه في الإبل العظيمة فتجرب كلها، فقال صلى الله عليه وسلم: فما أجرب الأول؟» النقبة: أول شيء يظهر من الجرب، وجمعها: نقب، بسكون القاف، لأنها تنقب الجلد: أي تخرقه.

ومنه حديث عمر «أتاه أعرابي فقال: إني على ناقة دبراء عجفاء نقباء، واستحمله، فظنه كاذبا، فلم يحمله، فانطلق وهو يقول:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية