النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 5
ابن الأثير • المعاجم • ج5 ص111
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
فلان الإحسان، إذا جعله مما يؤديه إلى كفر النعمة.
(س) ومنه حديث الزكاة «ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله» أي ما ينقم شيئا من منع الزكاة إلا أن يكفر النعمة، فكأن غناه أداه إلى كفر نعمة الله.
(س) ومنه حديث عمر «فهو كالأرقم، إن يقتل ينقم» أي إن قتله كان له من ينتقم منه. والأرقم: الحية، كانوا في الجاهلية يزعمون أن الجن تطلب بثأر الجان، وهي الحية الدقيقة، فربما مات قاتله، وربما أصابه خبل.
(نقه)
(س) فيه «قالت أم المنذر: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه علي وهو ناقه» نقه المريض ينقه فهو ناقه، إذا برأ وأفاق، وكان قريب العهد بالمرض لم يرجع إليه كمال صحته وقوته.
وفيه «فانقه إذا» أي افهم وافقه يقال: نقهت نقهت الحديث، مثل فهمت وفقهت.
(نقا)
(ه) في حديث أم زرع «لا سمين فينتقى» أي ليس له نقى فيستخرج.
والنقى: المخ. يقال: نقيت العظم ونقوته، وانتقيته.
ويروى «فينتقل» باللام. وقد تقدم.
(س) ومنه الحديث «لا تجزئ في الأضاحي الكسير التي لا تنقي» أي التي لا مخ لها، لضعفها وهزالها.
وحديث أبي وائل «فغبط منها شاة، فإذا هي لا تنقي» .
ومنه حديث عمرو بن العاص يصف عمر «ونقت له مختها» يعني الدنيا. يصف ما فتح عليه منها.
وفيه «المدينة كالكير، تنقي خبثها» الرواية المشهورة بالفاء. وقد تقدمت. وقد جاء في رواية بالقاف، فإن كانت مخففة فهو من إخراج المخ: أي تستخرج خبثها، وإن كانت مشددة فهو من التنقية، وهو إفراد الجيد من الرديء.
ومنه حديث أم زرع «ودائس ومنق» هو بفتح النون الذي ينقي الطعام: أي يخرجه من قشره وتبنه. ويروى بالكسر. وقد تقدم، والفتح أشبه، لاقترانه بالدائس، وهما مختصان بالطعام.
#
