النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 5
ابن الأثير • المعاجم • ج5 ص148
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
ومنه حديث الدعاء «ألف «1» جمعهم وأوتر بين ميرهم» أي لا تقطع الميرة عنهم، واجعلها تصل إليهم مرة بعد مرة.
(ه) ومنه حديث أبي هريرة «لا بأس أن يواتر قضاء رمضان» أي يفرقه، فيصوم يوما ويفطر يوما، ولا يلزمه التتابع فيه، فيقضيه وترا وترا.
(ه) وفي كتاب هشام إلى عامله «أن أصب لي ناقة مواترة» هي التي تضع قوائمها بالأرض وترا وترا عند البروك. ولا تزج نفسها زجا فيشق على راكبها. وكان بهشام فتق.
(ه) وفيه «من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله» أي نقص. يقال:
وترته، إذا نقصته. فكأنك جعلته وترا بعد أن كان كثيرا.
وقيل: هو من الوتر: الجناية التي يجنيها الرجل على غيره، من قتل أو نهب أو سبي. فشبه ما يلحق من فاتته صلاة العصر بمن قتل حميمه أو سلب أهله وماله.
[و] «2» يروى بنصب الأهل ورفعه، فمن نصب جعله مفعولا ثانيا لوتر، وأضمر فيها مفعولا لم يسم فاعله عائدا إلى الذي فاتته الصلاة، ومن رفع لم يضمر، وأقام الأهل مقام مالم يسم فاعله، لأنهم المصابون المأخوذون، فمن رد النقص إلى الرجل نصبهما، ومن رده إلى الأهل والمال رفعهما.
ومنه حديث محمد بن مسلمة «أنا الموتور الثائر» أي صاحب الوتر، الطالب بالثأر.
والموتور: المفعول.
(ه) ومنه الحديث «قلدوا الخيل ولا تقلدوها الأوتار» هي جمع وتر، بالكسر، وهي الجناية: أي لا تطلبوا عليها الأوتار التي وترتم بها في الجاهلية.
وقيل: هو جمع وتر القوس. وقد تقدم مبسوطا في حرف القاف.
ومن الأول حديث علي، يصف أبا بكر «فأدركت أوتار ما طلبوا» .
