النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 5
ابن الأثير • المعاجم • ج5 ص26
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
يريد مناجاة الله تعالى للعبد يوم القيامة. والنجوى: اسم يقام مقام المصدر.
ومنه حديث الشعبي «إذا عظمت الحلقة فهي بذاء ونجاء» أي مناجاة. يعني يكثر فيها ذلك.
(س) وفي حديث بئر بضاعة «تلقى فيها المحائض وما ينجى الناس» أي يلقونه من العذرة. يقال منه: أنجى ينجى، إذا ألقى نجوه، ونجا وأنجى، إذا قضى حاجته منه. والاستنجاء:
استخراج النجو من البطن.
وقيل: هو إزالته عن بدنه بالغسل والمسح.
وقيل: هو من نجوت الشجرة وأنجيتها، إذا قطعتها. كأنه قطع الأذى عن نفسه.
وقيل: هو من النجوة، وهو ما ارتفع من الأرض. كأنه يطلبها ليجلس تحتها.
(س) ومنه حديث عمرو بن العاص «قيل له في مرضه: كيف تجدك؟ قال: أجد نجوى أكثر من رزئي» أي ما يخرج مني أكثر مما يدخل.
وفي حديث ابن سلام «وإني لفي عذق أنجى منه رطبا» أي النقط. وفي رواية «أستنجى منه» بمعناه.
(نجه
«1» )
(ه) في حديث عمر «بعد ما نجهها» أي ردها وانتهرها. يقال: نجهت الرجل نجها، إذا استقبلته بما يكفه عنك.
باب النون مع الحاء
(نحب)
(ه) فيه «طلحة ممن قضى نحبه» النحب: النذر، كأنه ألزم نفسه أن يصدق أعداء الله في الحرب فوفى به.
وقيل: النحب: الموت، كأنه يلزم نفسه أن يقاتل حتى يموت.
