النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 5
ابن الأثير • المعاجم • ج5 ص29
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
(نحض)
- في حديث الزكاة «فأعمد إلى شاة ممتلئة شحما ونحضا» النحض: اللحم ورجل نحيض: كثير اللحم.
ومنه قصيد كعب:
عيرانة قذفت بالنحض «1» عن عرض
أي رميت باللحم.
(نحل)
- فيه «ما نحل والد ولدا من نحل أفضل من أدب حسن» النحل: العطية والهبة ابتداء من غير عوض ولا استحقاق. يقال: نحله ينحله نحلا بالضم. والنحلة بالكسر: العطية.
ومنه حديث النعمان بن بشير «أن أبا، نحله نحلا» .
وحديث أبي هريرة «إذا بلغ بنو العاص ثلاثين كان مال الله نحلا» أراد يصير الفىء عطاء من غير استحقاق، على الإيثار والتخصيص. وقد تكرر في الحديث.
(س) وفي حديث أم معبد «لم تعبه نحلة» أي دقة وهزال. وقد نحل جسمه نحولا.
والنحل: الاسم.
قال القتيبي: لم أسمع بالنحل في غير هذا الموضع إلا في العطية.
وفي حديث قتادة بن النعمان «كان بشير بن أبيرق يقول الشعر، ويهجو به أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وينحله بعض العرب» أي ينسبه إليهم، من النحلة: وهي النسبة بالباطل.
(س) وفي حديث ابن عمر «مثل المؤمن مثل النحلة» المشهور في الرواية بالخاء المعجمة.
وهي واحدة النخيل.
وروي بالحاء المهملة، يريد نحلة العسل. ووجه المشابهة بينهما حذق النحل وفطنته، وقلة أذاه وحقارته ومنفعته، وقنوعه وسعيه في الليل، وتنزهه عن الأقذار، وطيب أكله، وأنه لا يأكل من كسب غيره، ونحوله وطاعته لأميره، وأن للنحل آفات تقطعه عن عمله. منها الظلمة والغيم،
