شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 5

ابن الأثير • المعاجم • ج5 ص39

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

وأصل الإنذار: الإعلام. يقال: أنذرته أنذره إنذارا، إذا أعلمته، فأنا منذر ونذير: أي معلم ومخوف ومحذر. ونذرت به، إذا علمت.

(س) ومنه الحديث «فلما عرف أن قد نذروا به هرب» أي علموا وأحسوا بمكانه.

(س) ومنه الحديث «انذر القوم» أي احذر منهم، واستعد لهم، وكن منهم على علم وحذر.

وفيه ذكر «النذر» مكررا. يقال: نذرت أنذر، وأنذر نذرا، إذا أوجبت على نفسك شيئا تبرعا؛ من عبادة، أو صدقة، أو غير ذلك.

وقد تكرر في أحاديثه ذكر النهي عنه. وهو تأكيد لأمره، وتحذير عن التهاون به بعد إيجابه، ولو كان معناه الزجر عنه حتى لا يفعل، لكان في ذلك إبطال حكمه، وإسقاط لزوم الوفاء به، إذ كان بالنهي يصير معصية، فلا يلزم. وإنما وجه الحديث أنه قد أعلمهم أن ذلك أمر لا يجر لهم في العاجل نفعا، ولا يصرف عنهم ضرا، ولا يرد قضاء، فقال: لا تنذروا، على أنكم قد تدركون بالنذر شيئا لم يقدره الله لكم، أو تصرفون به عنكم ما جرى به القضاء عليكم، فإذا نذرتم ولم تعتقدوا هذا، فاخرجوا عنه بالوفاء، فإن الذي نذرتموه لازم لكم.

(ه) وفي حديث ابن المسيب «أن عمر وعثمان قضيا في الملطاة بنصف نذر الموضحة» أي بنصف ما يجب فيها من الأرش والقيمة. وأهل الحجاز يسمون الأرش نذرا. وأهل العراق يسمونه أرشا.

باب النون مع الراء

(نرد)

- فيه «من لعب بالنردشير فكأنما غمس يده في لحم خنزير ودمه» النرد:

اسم أعجمي معرب. وشير: بمعنى حلو «1» .

(نرمق)

- في حديث خالد بن صفوان «إن الدرهم يكسو النرمق» النرمق: اللين.

الصفحة السابقة الصفحة التالية