النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 5
ابن الأثير • المعاجم • ج5 ص38
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
والخيل فتشرب قليلا، ثم يردها إلى المرعى ساعة، ثم تعاد إلى الماء.
والتندية أيضا: تضمير الفرس، وإجراؤه حتى يسيل عرقه. ويقال لذلك العرق: الندى.
ويقال: نديت الفرس والبعير تندية. وندى هو ندوا.
وقال القتيبي: الصواب: «أبديه»
» بالباء، أي أخرجه إلى البدو، ولا تكون التندية إلا للإبل.
قال الأزهري: أخطأ القتيبي. والصواب الأول.
ومنه حديث أحد الحيين اللذين تنازعا في موضع «فقال أحدهما: مسرح بهمنا، ومخرج نسائنا، ومندى خيلنا» أي موضع تنديتها.
(ه) وفيه: «من لقى الله ولم يتند من الدم الحرام بشيء دخل الجنة» أي لم يصب منه شيئا، ولم ينله منه شيء. كأنه نالته نداوة الدم وبلله. يقال: ما نديني من فلان شيء أكرهه، ولا نديت كفي له بشيء.
وفي حديث عذاب القبر وجريدتي النخل «لن يزال يخفف عنهما ما كان فيهما ندو» يريد نداوة. كذا جاء في مسند أحمد، وهو غريب «2» . إنما يقال: ندي الشيء فهو ند، وأرض ندية، وفيها نداوة.
(س) وفيه «بكر بن وائل ند» أي سخي. يقال: هو يتندى على أصحابه:
أي يتسخى.
باب النون مع الذال
(نذر)
- فيه «كان إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه، كأنه منذر جيش يقول: صبحكم ومساكم» المنذر: المعلم الذي يعرف القوم بما يكون قد دهمهم، من عدو أو غيره. وهو المخوف أيضا.
