شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 5

ابن الأثير • المعاجم • ج5 ص44

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

ومنه حديث أبي عامر الأشعري «أنه رمي بسهم في ركبته، فنزى منه فمات» وقد تكرر في الحديث.

وفي حديث علي «أمرنا ألا ننزى الحمر على الخيل» أي نحملها عليها للنسل. يقال:

نزوت على الشيء أنزو نزوا، إذا وثبت عليه. وقد يكون في الأجسام والمعاني.

قال الخطابي: يشبه أن يكون المعنى فيه- والله أعلم- أن الحمر إذا حملت على الخيل قل عددها، وانقطع نماؤها، وتعطلت منافعها. والخيل يحتاج إليها للركوب والركض، والطلب، والجهاد، وإحراز الغنائم، ولحمها مأكول، وغير ذلك من المنافع. وليس للبغل شيء من هذه، فأحب أن يكثر نسلها؛ ليكثر الانتفاع بها.

(س) وفي حديث السقيفة «فنزونا على سعد» أي وقعوا عليه ووطئوه.

ومنه حديث وائل بن حجر «إن هذا انتزى على أرضي فأخذها» هو افتعل من النزو.

والانتزاء والتنزى أيضا: تسرع الإنسان إلى الشر.

والحديث الآخر «انتزى على القضاء فقضى بغير علم» وقد تكرر في الحديث.

باب النون مع السين

(نسأ)

(ه) فيه «من أحب أن ينسأ في أجله فليصل رحمه» النسء: التأخير.

يقال: نسأت الشيء نسأ، وأنسأته إنساء، إذا أخرته. والنساء: الاسم، ويكون في العمر والدين.

ومنه الحديث «صلة الرحم مثراة في المال، منسأة في الأثر» هي مفعلة منه: أي مظنة له وموضع.

ومنه حديث ابن عوف «وكان قد أنسئ له في العمر» .

(ه) وحديث علي «من سره النساء ولا نساء» أي تأخير العمر والبقاء.

(س) ومنه الحديث «لا تستنسئوا الشيطان» أي إذا أردتم عملا صالحا فلا تؤخروه إلى غد، ولا تستمهلوا الشيطان. يريد أن ذلك مهلة مسولة من الشيطان.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية