النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 5
ابن الأثير • المعاجم • ج5 ص45
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
وفيه «إنما الربا في النسيئة» هي البيع إلى أجل معلوم. يريد أن بيع الربويات بالتأخير من غير تقابض هو الربا، وإن كان بغير زيادة. وهذا مذهب ابن عباس رضي الله عنهما، كان يرى بيع الربويات متفاضلة مع التقابض جائزا، وأن الربا مخصوص بالنسيئة.
(ه) وفي حديث عمر «ارموا فإن الرمي جلادة «1» ، وإذا رميتم فانتسوا عن البيوت» أي تأخروا. هكذا يروى بلا همز. والصواب «انتسئوا» بالهمز. ويروى «بنسوا» أي تأخروا.
يقال: بنست، إذا تأخرت.
(س) وفي حديث ابن عباس «كانت النسأة في كندة» النسأة بالضم وسكون السين:
النسىء، الذي ذكره الله تعالى في كتابه، من تأخير الشهور بعضها إلى بعض. والنسيء: فعيل بمعنى مفعول.
وفيه «كانت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت أبي العاص بن الربيع، فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة أرسلها إلى أبيها وهي نسوء» أي مظنون بها الحمل. يقال: امرأة نسء، ونسوء. ونسوة نساء، إذا تأخر حيضها ورجي حبلها، فهو من التأخير.
وقيل: هو بمعنى الزيادة، من نسأت اللبن، إذا جعلت فيه الماء تكثره به، والحمل زيادة.
قال الزمخشري: «النسوء على فعول، والنسء على فعل. وروي «نسوء» بضم النون، فالنسوء «2» كالحلوب، والنسوء «3» تسمية بالمصدر» .
ومنه الحديث «أنه دخل على أم عامر بن ربيعة وهي نسوء، وفي رواية «نسء» ، فقال لها: أبشري بعبد الله خلفا من عبد «4» الله فولدت غلاما، فسمته عبد الله» .
