النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 5
ابن الأثير • المعاجم • ج5 ص53
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
صوت معه توجع وبكاء، كما يردد الصبي بكاءه في صدره. وقد نشج ينشج.
(ه) ومنه حديث عمر «أنه قرأ سورة يوسف في الصلاة، فبكى حتى سمع نشيجه خلف الصفوف» .
(ه) ومنه حديثه الآخر «فنشج حتى اختلفت أضلاعه» .
(ه) وحديث عائشة تصف أباها «شجي النشيج» أرادت أنه كان يحزن «1» من يسمعه يقرأ.
(نشح)
(س) في حديث أبي بكر «قال لعائشة رضي الله عنهما: انظري ما زاد من مالي فرديه إلى الخليفة بعدي، فإني كنت نشحتها جهدي» أي أقللت من الأخذ منها. والنشح:
الشرب القليل. وانتشحت الإبل، إذا شربت ولم ترو.
(نشد)
ه س فيه «ولا تحل لقطها إلا لمنشد» يقال: نشدت الضالة فأنا ناشد، إذا طلبتها، وأنشدتها فأنا منشد، إذا عرفتها.
ومنه الحديث «قال لرجل ينشد ضالة في المسجد: أيها الناشد، غيرك الواجد» قال ذلك تأديبا له، حيث طلب ضالته في المسجد، وهو من النشيد: رفع الصوت. وقد تكرر في الحديث.
(س) وفيه «نشدتك الله والرحم» أي سألتك بالله، وبالرحم. يقال: نشدتك الله، وأنشدك الله، وبالله، وناشدتك الله وبالله: أي سألتك وأقسمت عليك. ونشدته نشدة ونشدانا ومناشدة. وتعديته إلى مفعولين، إما لأنه بمنزلة: دعوت، حيث قالوا: نشدتك الله وبالله، كما قالوا: دعوت زيدا وبزيد، أو لأنهم ضمنوه معنى: ذكرت. فأما أنشدتك بالله، فخطأ.
(ه) ومنه حديث قيلة «فنشدت عليه فسألته «2» الصحبة» أي طلبت منه.
وفي حديث أبي سعيد «إن الأعضاء كلها تكفر اللسان، تقول: نشدك الله فينا» النشدة:
