شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 5

ابن الأثير • المعاجم • ج5 ص54

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

مصدر كما ذكرنا، وأما نشدك فقيل: إنه حذف منها التاء، وأقامها مقام الفعل.

وقيل: هو بناء مرتجل، كقعدك الله، وعمرك الله.

قال سيبويه: قولهم: عمرك الله، وقعدك الله بمنزلة نشدك الله. وإن لم يتكلم بنشدك الله، ولكن زعم الخليل أن هذا تمثيل تمثل به، ولعل الراوي قد حرفه عن ننشدك الله، أو أراد سيبويه والخليل قلة مجيئه في الكلام لا عدمه، أو لم يبلغهما مجيئه في الحديث، فحذف الفعل الذي هو أنشدك، ووضع المصدر موضعه مضافا إلى الكاف الذي كان مفعولا أول.

ومنه حديث عثمان «فأنشد له رجال» أي أجابوه. يقال: نشدته فأنشدنى، وأنشد لي:

أي سألته فأجابني.

وهذه الألف تسمى ألف الإزالة. يقال: قسط الرجل، إذا جار. وأقسط، إذا عدل، كأنه أزال جوره، وهذا أزال نشيده.

وقد تكررت هذه اللفظة في الحديث كثيرا؛ على اختلاف تصرفها.

(نشر)

(س) فيه «أنه سئل عن النشرة فقال: هو من عمل الشيطان» النشرة بالضم:

ضرب من الرقية والعلاج، يعالج به من كان يظن أن به مسا من الجن، سميت نشرة لأنه ينشر بها عنه ما خامره من الداء: أي يكشف ويزال.

وقال الحسن: النشرة من السحر. وقد نشرت عنه تنشيرا.

ومنه الحديث «فلعل طبا أصابه، ثم نشره ب قل أعوذ برب الناس» أي رقاه.

والحديث الآخر «هلا تنشرت» .

وفي حديث الدعاء «لك المحيا والممات وإليك النشور» يقال: نشر الميت ينشر نشورا، إذا عاش بعد الموت. وأنشره الله: أي أحياه.

ومنه حديث ابن عمر «فهلا إلى الشام أرض المنشر» أي موضع النشور، وهي الأرض المقدسة من الشام، يحشر الله الموتى إليها يوم القيامة، وهي أرض المحشر.

(س) ومنه الحديث «لارضاع إلا ما أنشر اللحم، وأنبت العظم» أي شده وقواه، من الإنشار: الإحياء. ويروى بالزاي.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية