النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 5
ابن الأثير • المعاجم • ج5 ص55
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
وفي حديث الوضوء «فإذا استنشرت، واستنثرت خرجت خطايا وجهك وفيك وخياشيمك مع الماء» قال الخطابي: المحفوظ «استنشيت» بمعنى استنشقت، فإن كان محفوظا فهو من انتشار الماء وتفرقه.
(ه) ومنه حديث الحسن «أتملك نشر الماء؟» هو بالتحريك: ما انتشر منه عند الوضوء وتطاير. يقال: جاء القوم نشرا: أي منتشرين متفرقين.
(ه) ومنه حديث عائشة «فرد نشر الإسلام على غره» أي رد ما انتشر منه إلى حالته التي كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أرادت أمر الردة وكفاية أبيها إياه، وهو فعل بمعنى مفعول.
وفيه «أنه لم يخرج في سفر إلا قال حين ينهض من جلوسه: اللهم بك انتشرت» أي ابتدأت سفري. وكل شيء أخذته غضا فقد نشرته وانتشرته، ومرجعه إلى النشر، ضد الطي.
ويروى بالباء الموحدة والسين المهملة.
(ه) وفي حديث معاذ «إن كل نشر أرض يسلم عليها صاحبها فإنه يخرج عنها ما أعطي نشرها» نشر الأرض بالسكون: ما خرج من نباتها. وقيل: هو في الأصل الكلأ إذا يبس ثم أصابه مطر في آخر الصيف فاخضر، وهو رديء للراعية، فأطلقه على كل نبات تجب فيه الزكاة.
(ه) وفي حديث معاوية «أنه خرج ونشره أمامه» النشر بالسكون: الريح الطيبة.
أراد سطوع ريح المسك منه.
(ه) وفيه «إذا دخل أحدكم الحمام فعليه بالنشير ولا يخصف» هو المئزر، سمي به؛ لأنه ينشر ليؤتزر به.
(نشز)
- فيه «لا رضاع إلا ما أنشز «1» العظم» أي رفعه وأعلاه، وأكبر حجمه، وهو من النشز: المرتفع من الأرض. ونشز الرجل ينشز، إذا كان قاعدا فقام.
