النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 5
ابن الأثير • المعاجم • ج5 ص59
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
تسكن: واحدة النشف، وهي حجارة سود، كأنها أحرقت بالنار، وإذا تركت على رأس الماء طفت ولم تغص فيه، وهي التي يحك بها الوسخ عن اليد والرجل.
ومنه حديث حذيفة «أظلتكم الفتن، ترمي بالنشف، ثم التي تليها ترمي بالرضف» يعني أن الأولى من الفتن لا تؤثر في أديان الناس لخفتها، والتي بعدها كهيئة حجارة قد أحميت بالنار، فكانت رضفا، فهي أبلغ في أديانهم، وأثلم لأبدانهم.
(نشق)
(س [ه] ) فيه «أنه كان يستنشق في وضوئه ثلاثا» أي يبلغ الماء خياشيمه وهو من استنشاق الريح، إذا شممتها مع قوة.
(س) ومنه الحديث «إن للشيطان نشوقا ولعوقا ودساما» النشوق بالفتح: اسم لكل دواء يصب في الأنف، وقد أنشقته الدواء إنشاقا. يعني أن له وساوس، مهما وجدت منفذا دخلت فيه.
(نشل)
(ه) فيه «ذكر له رجل، فقيل: هو من أطول أهل المدينة صلاة، فأتاه فأخذ بعضده فنشله نشلات» أي جذبه جذبات، كما يفعل من ينشل اللحم من القدر.
(ه) ومنه الحديث «أنه مر على قدر فانتشل منها عظما» أي أخذه قبل النضج، وهو النشيل.
(ه) وفي حديث أبي بكر «قال لرجل في وضوئه: عليك بالمنشلة» يعني موضع الخاتم من الخنصر، سميت بذلك لأنه إذا أراد غسله نشل الخاتم: أي اقتلعه ثم غسله.
(نشم)
(ه) في مقتل عثمان «لما نشم الناس في أمره» أي «1» طعنوا فيه ونالوا منه.
يقال «2» : نشم القوم في الأمر تنشيما، إذا أخذوا في الشر، ونشم في الشيء وتنشم: إذا ابتدأ فيه، ونال منه.
