شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 5

ابن الأثير • المعاجم • ج5 ص61

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

النبي صلى الله عليه وسلم ولا رضاه، إلا أنه كان معه فنسب إليه، ولأن زيدا لم يكن معه من العصمة ما كان مع النبي صلى الله عليه وسلم.

والثاني: أن يكون ذبحها لزاده في خروجه، فاتفق ذلك عند صنم، كانوا يذبحون عنده، لا أنه ذبحها للصنم، هذا إذا جعل النصب الصنم. فأما إذا جعل الحجر الذي يذبح عنده فلا كلام فيه، فظن زيد بن عمرو أن ذلك اللحم مما كانت قريش تذبحه لأنصابها فامتنع لذلك. وكان زيد يخالف قريشا في كثير من أمورها. ولم يكن الأمر كما ظن زيد.

(ه) ومنه حديث إسلام أبي ذر «فخررت مغشيا علي ثم ارتفعت كأني نصب أحمر» يريد أنهم ضربوه حتى أدموه، فصار كالنصب المحمر بدم الذبائح.

ومنه شعر الأعشى «1» ، يمدح النبي صلى الله عليه وسلم:

وذا النصب المنصوب لا تعبدنه ... ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا

يريد الصنم. وقد تكرر في الحديث.

وذات النصب «2» : موضع على أربعة برد من المدينة.

(س) وفي حديث الصلاة «لا ينصب رأسه ولا يقنعه» أي لا يرفعه. كذا في سنن أبي داود»

. والمشهور «لا يصبي ويصوب» . وقد تقدما.

(س) ومنه حديث ابن عمر «من أقذر الذنوب رجل ظلم امرأة صداقها، قيل لليث:

أنصب «4» ابن عمر الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: وما علمه لولا أنه سمعه منه؟» أي أسنده إليه ورفعه. والنصب: إقامة الشيء ورفعه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية