النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 5
ابن الأثير • المعاجم • ج5 ص70
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
(ه) ومنه حديث قتادة «النضح من النضح» يريد من أصابه نضح من البول- وهو الشيء اليسير منه- فعليه أن ينضحه بالماء، وليس عليه غسله.
قال الزمخشري: هو أن يصيبه من البول رشاش كرؤوس الإبر.
(س) وفيه «أنه قال للرماة يوم أحد: انضحوا عنا الخيل لا نؤتى من خلفنا» أي ارموهم بالنشاب. يقال: نضحوهم بالنبل، إذا رموهم.
وفي حديث هجاء المشركين «كما ترمون نضح النبل» .
وفي حديث الإحرام «ثم أصبح محرما ينضح طيبا» أي يفوح. والنضوح بالفتح:
ضرب من الطيب تفوح رائحته. وأصل النضح: الرشح، فشبه كثرة ما يفوح من طيبه بالرشح.
وروي بالخاء المعجمة.
وقيل: هو كاللطخ يبقى له أثر. قالوا: وهو أكثر من النضح، بالحاء المهملة.
وقيل: هو بالخاء المعجمة فيما نحن كالطيب، وبالمهملة فيما رق كالماء. وقيل: هما سواء.
وقيل بالعكس.
ومنه حديث علي «وجد فاطمة وقد نضحت البيت بنضوح» أي طيبته وهي في الحج.
وقد تكرر ذكره في الحديث.
وقد يرد «النضح» بمعنى الغسل والإزالة.
ومنه الحديث «ونضح الدم عن جبينه» .
وحديث الحيض «ثم لتنضحه» أي تغسله.
وفي حديث ماء الوضوء «فمن نائل وناضح» أي راش مما بيده على أخيه.
(نضخ)
(ه) فيه «ينضخ البحر ساحله» النضخ: قريب من النضخ. وقد اختلف فيهما أيهما أكثر، والأكثر أنه بالمعجمة أقل من المهملة.
وقيل: هو بالمعجمة: الأثر يبقى في الثوب والجسد، وبالمهملة: الفعل نفسه.
وقيل: هو بالمعجمة ما فعل تعمدا، وبالمهملة من غير تعمد.
(ه) ومنه حديث النخعي «لم يكن يرى بنضخ البول بأسا» يعني نشره وما ترشش منه.
ذكره الهروي بالخاء المعجمة.
#
