شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 5

ابن الأثير • المعاجم • ج5 ص69

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

(ه) ومنه حديث أبي بكر «نضب عمره وضحا ظله» أي نفد عمره وانقضى.

(نضج)

(س) في حديث عمر «فترك صبية صغارا ما ينضجون كراعا» أي ما يطبخون كراعا، لعجزهم وصغرهم. يعني لا يكفون أنفسهم خدمة ما يأكلونه، فكيف غيره؟

وفي رواية «ما تستنضج كراعا» والكراع: يد الشاة.

(ه) ومنه حديث لقمان «قريب من نضيج، بعيد من نيء» النضيج: المطبوخ، فعيل بمعنى مفعول. أراد «1» أنه يأخذ ما طبخ لإلفه المنزل، وطول مكثه في الحي، وأنه لا يأكل النيء كما يأكل من أعجله الأمر عن إنضاج ما اتخذ، وكما يأكل من غزا واصطاد.

(نضح)

(ه) فيه «ما يسقى من الزرع نضحا ففيه نصف العشر» أي ما سقي بالدوالي والاستقاء. والنواضح: الإبل التي يستقى عليها، واحدها: ناضح «2» .

ومنه الحديث «أتاه رجل فقال: إن ناضح بني فلان قد أبد عليهم» ويجمع أيضا على نضاح.

ومنه الحديث «اعلفه نضاحك» هكذا جاء في رواية. وفسره بعضهم بالرقيق، الذين يكونون في الإبل، فالغلمان نضاح، والإبل نواضح.

(ه) ومنه حديث معاوية «قال للأنصار، وقد قعدوا عن تلقيه لما حج: ما فعلت نواضحكم؟» كأنه يقرعهم بذلك، لأنهم كانوا أهل حرث وزرع وسقي.

وقد تكرر ذكره في الحديث، مفردا ومجموعا.

(ه) وفيه «من السنن العشر الانتضاح بالماء» هو أن يأخذ قليلا من الماء فيرش به مذاكيره بعد الوضوء، لينفي عنه الوسواس، وقد نضح عليه الماء، ونضحه به، إذا رشه عليه.

(ه) ومنه حديث عطاء «وسئل عن نضح الوضوء» هو بالتحريك: ما يترشش منه عند التوضؤ، كالنشر.

الصفحة السابقة الصفحة التالية