النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 5
ابن الأثير • المعاجم • ج5 ص84
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
ولا موصولة، كأنه قال: نعم شيئا المال، والباء زائدة، مثل زيادتها في كفى بالله حسيبا.
ومنه الحديث «نعم المال الصالح للرجل الصالح» وفي نعم لغات، أشهرها كسر النون وسكون العين، ثم فتح النون وكسر العين، ثم كسرهما.
(س) وفي حديث قتادة «عن رجل من خثعم، قال: دفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بمنى، فقلت له: أنت الذي تزعم أنك نبي؟ فقال: نعم» وكسر العين. هي لغة في نعم، بالفتح، التي للجواب. وقد قرئ بهما.
وقال أبو عثمان النهدي: «أمرنا أمير المؤمنين عمر بأمر فقلنا: نعم، فقال: لا تقولوا: نعم، وقولوا نعم» وكسر العين.
(س) وقال بعض ولد الزبير «ما كنت أسمع أشياخ قريش يقولون إلا نعم» بكسر العين.
(س) وفي حديث أبي سفيان «حين أراد الخروج إلى أحد كتب على سهم: نعم، وعلى آخر:
لا، وأجالهما عند هبل، فخرج سهم نعم، فخرج إلى أحد، فلما قال لعمر: أعل هبل، وقال عمر: الله أعلى وأجل، قال أبو سفيان: أنعمت، فعال عنها» أي اترك ذكرها فقد صدقت في فتواها. وأنعمت: أي أجابت بنعم.
(ه) وفي حديث الحسن «إذا سمعت قولا حسنا فرويدا بصاحبه، فإن وافق قول عملا فنعم ونعمة عين، آخه وأودده» أي إذا سمعت رجلا يتكلم في العلم بما تستحسنه، فهو كالداعي لك إلى مودته وإخائه، فلا تعجل حتى تختبر فعله، فإن رأيته حسن العمل فأجبه إلى إخائه ومودته. وقل له: نعم.
ونعمة عين: أي قرة عين. يعني أقر عينك بطاعتك واتباع أمرك. يقال: نعمة عين، بالضم، ونعم عين، ونعمى عين.
(س) وفي حديث أبي مريم «دخلت على معاوية فقال: ما أنعمنا بك؟» أي ما الذي أعملك إلينا، وأقدمك علينا، وإنما يقال ذلك لمن يفرح بلقائه، كأنه قال: ما الذي أسرنا وأفرحنا، وأقر أعيننا بلقائك ورؤيتك.
#
