شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 5

ابن الأثير • المعاجم • ج5 ص85

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

وفي حديث مطرف «لا تقل: نعم الله بك عينا، فإن الله لا ينعم بأحد عينا، ولكن قل: أنعم الله بك عينا» قال الزمخشري: الذي منع منه مطرف صحيح فصيح في كلامهم، وعينا نصب على التمييز من الكاف، والباء للتعدية. والمعنى: نعمك الله عينا: أي نعم عينك وأقرها.

وقد يحذفون الجار ويوصلون الفعل فيقولون: نعمك الله عينا. وأما أنعم الله بك عينا، فالباء فيه زائدة، لأن الهمزة كافية في التعدية، تقول: نعم زيد عينا، وأنعمه الله عينا «1» ويجوز أن يكون من أنعم، إذا دخل في النعيم، فيعدى بالباء. قال: ولعل مطرفا خيل إليه أن انتصاب المميز «2» في هذا الكلام عن الفاعل، فاستعظمه، تعالى الله «3» أن يوصف بالحواس علوا كبيرا، كما يقولون: نعمت بهذا الأمر عينا، والباء للتعدية، فحسب أن الأمر في نعم الله بك عينا، كذلك.

(س) وفي حديث ابن ذي يزن:

أتى هرقلا وقد شالت نعامتهم

النعامة: الجماعة: أي تفرقوا.

(نعمن)

(س) في حديث ابن جبير «خلق الله آدم من دحناء، ومسح ظهره بنعمان السحاب» نعمان: جبل بقرب عرفة، وأضافه إلى السحاب، لأنه يركد فوقه؛ لعلوه.

(نعا)

(س) في حديث عمر «إن الله نعى على قوم شهواتهم» أي عاب عليهم. يقال:

نعيت على الرجل أمرا؛ إذا عبته به ووبخته عليه. ونعى عليه ذنبه: أي شهره به.

(س) ومنه حديث أبي هريرة «ينعى علي امرأ أكرمه الله على يدي» أي يعيبني بقتلى رجلا أكرمه الله بالشهادة على يدي. يعني أنه كان قتل رجلا من المسلمين قبل أن يسلم.

(ه) وفي حديث شداد بن أوس «يا نعايا العرب، إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية» وفي رواية «يا نعيان العرب» يقال: نعى الميت ينعاه نعيا ونعيا، إذا أذاع موته، وأخبر به، وإذا ندبه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية