شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 5

ابن الأثير • المعاجم • ج5 ص99

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

(ه) ومنه الحديث «اليمين الكاذبة منفقة للسلعة ممحقة للبركة» أي هي مظنة لنفاقها وموضع له.

[ه] ومنه حديث ابن عباس «لا ينفق بعضكم لبعض» أي لا يقصد أن ينفق سلعته على جهة النجش، فإنه بزيادته فيها يرغب السامع، فيكون قوله سببا لابتياعها، ومنفقا لها.

ومنه حديث عمر «من حظ المرء نفاق أيمه» أي من حظه وسعادته أن تخطب إليه نساؤه، من بناته وأخواته، ولا يكسدن كساد السلع التي لا تنفق.

(س) وفي حديث ابن عباس «والجزور نافقة» أي ميتة. يقال: نفقت الدابة، إذا ماتت.

(نفل)

(س) في حديث الجهاد «إنه نفل في البدأة الربع، وفي القفلة الثلث» النفل بالتحريك: الغنيمة، وجمعه: أنفال. والنفل بالسكون وقد يحرك: الزيادة. وقد تقدم معنى هذا الحديث في حرف الباء وغيره.

(س) ومنه الحديث «أنه بعث بعثا قبل نجد، فبلغت سهمانهم اثني عشر بعيرا، ونفلهم بعيرا بعيرا» أي زادهم على سهامهم. ويكون من خمس الخمس.

ومنه حديث ابن عباس «لا نفل في غنيمة حتى تقسم جفة كلها» أي لا ينفل منها الأمير أحدا من المقاتلة بعد إحرازها حتى تقسم كلها، ثم ينفله إن شاء من الخمس، فأما قبل القسمة فلا.

وقد تكرر ذكر «النفل والأنفال» في الحديث، وبه سميت النوافل في العبادات، لأنها زائدة على الفرائض.

ومنه الحديث «لا يزال العبد يتقرب إلي بالنوافل» الحديث.

وفي حديث قيام رمضان «لو نفلتنا بقية ليلتنا هذه» أي زدتنا من صلاة النافلة.

والحديث الآخر «إن المغانم كانت محرمة على الأمم قبلنا، فنفلها الله تعالى هذه الأمة» أي زادها.

وفي حديث القسامة «قال لأولياء المقتول: أترضون بنفل خمسين من اليهود ما قتلوه؟» يقال: نفلته فنفل: أي حلفته فحلف. ونفل وانتفل، إذا حلف. وأصل النفل: النفي. يقال:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية