النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 5
ابن الأثير • المعاجم • ج5 ص100
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
نفلت الرجل عن نسبه، وانفل عن نفسك إن كنت صادقا: أي انف عنك ما قيل فيك، وسميت اليمين في القسامة نفلا، لأن القصاص ينفى بها.
(ه) ومنه حديث علي «لوددت أن بني أمية رضوا ونفلناهم خمسين رجلا من بني هاشم، يحلفون ما قتلنا عثمان، ولا نعلم له قاتلا» يريد نفلنا لهم.
(س [ه] ) ومنه حديث ابن عمر «أن فلانا انتفل من ولده» أي تبرأ منه.
(س) وفي حديث أبي الدرداء «إياكم والخيل المنفلة التي إن لقيت فرت، وإن غنمت غلت» كأنه من النفل: الغنيمة: أي الذين قصدهم من الغزو الغنيمة والمال، دون غيره، أو من النفل، وهم المطوعة المتبرعون بالغزو، والذين لا إسم لهم في الديوان، فلا يقاتلون قتال من له سهم.
هكذا جاء في كتاب أبي موسى من حديث أبي الدرداء. والذي جاء في «مسند أحمد» من رواية أبي هريرة «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إياكم والخيل المنفلة، فإنها إن تلق تفر، وإن تغنم تغلل» ولعلهما حديثان.
(نفه)
[ه] فيه «هجمت له العين ونفهت له النفس «1» » أي أعيت وكلت.
(نفا)
[ه] فيه «قال زيد بن أسلم: أرسلني أبي إلى ابن عمر، وكان لنا غنم، فأردنا نفيتين «2» نجفف عليهما الأقط، فأمر قيمه لنا بذلك» قال أبو موسى: هكذا روي «نفيتين» بوزن بعيرين، وإنما هو «نفيتين» بوزن شقيتين، واحدتهما: نفية، كطوية. وهي شيء يعمل من الخوص، شبه طبق عريض.
وقال الزمخشري «3» : قال النضر: النفية، بوزن الظلمة، وعوض الياء تاء، فوقها نقطتان.
وقال غيره: هي بالياء، وجمعها: نفى، كنهية ونهى. والكل شيء يعمل من الخوص مدورا واسعا كالسفرة.
