خطر الكتابة بالعامیة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 12
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الحوعت.
لقد وٌجدت العامية منذ العصور التاريخية القديمة «في صورة لهمجات يستعملها العامة في بيئات مختلفة؛ وهم يعرفون أنهم باستعيالهم إياها لا يبلغون المستوى الرفيع الذي يبلغونه بالفصحى؛ ولذلك كانت العامية محصورة في بيئات التخاطب الضيقة التي كانت بيئات منعزلة.
لم تكن العامية ترقى لتكون لغة الأدب أو الثقافة أو الدواوين الرسمية؛ ولم تكن الدروس تلقى بها في حلقات العلم”'"؛ ولذلك لم يكن لها خطر على الفصحى
() من طريف ما يذكر في هذا الموضع ما سطره الشوكاني في «البدر الطالع» ١40178 /7( ) في أثداء ترجته للأمير الصنعاني تَمَدُللَكُ قال الشوكاني: قد رأيته في المنام في سنة 6 ١" ٠ وهو يمشي راجلا وأنا راكب في ججاعة معي؛ فلم رأيته نزلت وسلَّمتُ عليه، فدار بيني وبينه كلام، حفِظتٌ منه أنه قال: «دقَتٍ الإسناد وتأنّقْ في تفسير كلام رسول الله مَؤاشعَكِتَسَة». فخطر ببالي عند ذلك أنه يشير إلى ما أصنعه في قراءة البخاري في الجامع، وكان يحضر تلك القراءة جماعةٌ من العلماء، ويجتمع من العوام عام لا يجصون؛ فكنت في بعض الأوقات أفسّر الألفاظ الحديثية بها يفهم أولئك العوام الحاضرون، فأردت أن أقول له: إنه يحضر جاعة لا يفهمون بعض الألفاظ العربية... فبادر وقال قبل أن أتكلم: «قد علِمتٌ أنه يقرأ عليك جماعة وفيهم عامة؛ -