خطر الكتابة بالعامیة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 58
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
عبتا
وأبا تمام، والمتنبي، يكلمونهم في أحداث عصرهم""'. قبل البارودي بَجَدْلتَدٌ كان الشعر العربي قد هوى إلى درك من الانحلال جعله نَسيًا منسيًّاء وإذا بالبارودي يروض القول على مثال ً لأقدمين ويبعث الشعر العربي واللغة العربية لفظلًا ومعتّى من مرقدهماء ويرد إليهها حياة دوت وذبلت منذ قرون متعاقبة. والقوانيء لكنه قال الشعر طوعًا لموهبته؛ بعد أن قرأ الشعراء الأولين، وحفظ عنهم كل ما اطمأن إليه من أقوالهم، وأنت لذلك تستطيع أن تقول إنه عاصرهم وعاش معهم' 0 فلم يكن أبناء زمانه من المصريين يعرفون اللغة العربية، وإنما لقد اعتمد البارودي في اكتساب لغته على أسلوب «الغَمْر» أو «الانغمار» في أعماق اللغة العربية الأصيلة» ولم يكتسبها اصطناعًا وتكلقًا» وهذا الانغمار (10ه:«107) هو الأسلوب نفسه الذي به يكتسب الطفل لغته ١ لأم من
بيئته» وتحاول أن تحاكيه المناهمج الحديشة في تعليم اللغات، كما هي فكرة برنامج حجر رشيد، أو (عدماه 205612) العالمي.