تأملات إيمانية في سورة يوسف
الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 104
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
داعية في كل مكان الك اائة 7 00 ل واف
ا » وأن يرى كل واحد منهما رؤيا يحث عن تأويلها » أحدهم - فيا ذكر قتادة -: ساقي الملك » والآخر: خبازه » قال السدي: ( كان سبب حبس )| الملك إياهما أنه توهم أنه تالآ على سَمَهِ في طعامه وشرابه » وكان يوسف افك قد اشتهر في السجن بالجود والأمانة » وصدق الحديث؛، وحسن السمت » وكثرة العبادة - - صلوات الله عليه وسلامه - » ومعرفة التعبير » والإحسان إلى أهل السجن » وعيادة مرضاهم والقيام بحقوقهم » ولما دخل هذان الفتيان إلى السجن تآلفا به وأحباه حبا شديدا؛ وقالا له: والله لقد أحببناك حباً زائداً ) أ. ه. نقلاً عن ابن كثير - رحه الله -.
ويشهد لما ذكره السدي - رحمه الله - قوله تعال عن الفتيين: # إن رلك مِنَ الْمُحْسِئِينَ # فكل من يرى يوسف الث يلحظ إحسانه وجوده وكرمه وحسنٍ خُلْقِه؛ كما قال له إخوته وهم لا يعرفونه: # قَالُوا يجا ل إنّ لَه ًا شيا بي فَخْذْ أَحَدَنَا مَكَائَع إن رتك و منّ الْمُحْسِييوي * » فهكذا ينبغى أن يكون المؤمن والداعية خصوصاً حيثا عل وفي أي وضُع كان؛ فقد رأى الفتيان يوسف لق من المحسنين وهو معهما مسجون؛ ورآه إخوته من المحسنين وهو العزيز في ملكه وسلطانه؛ فهو يسع الناس بخلقه الحسن وسمته وعطفه وشفقته قبل أن يسعهم بعطائه » بل ولربما كان لجو د والإحسان بالكلمة الطيبة أعظم أثراً من الجود بالمال » ولربما كان عطاء المال مع
شح النفس بالخ ر والشفقة والنصح أو مع ان والأذى... يتمنى الآخذ معه رد العطية
5 كان مكانها كلمة طيبة لكان خيراً له » فلا تظنن أنك لو كنت فقيراً فلن تستطيع أن تكون محساً » بل الجود بالخلق والإحسان بالمعاملة أعمق أثراً في نفوس الخلْق من عطاء المال والجاه. |
ولقد كان يوسف اي الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم في المحل الأعلى في الكرم والجود في سجنه وفي ملكه؛ وعل الإنسان أن يعلم واجب الوقت ويعمل به » فقد دخل يوسف القن السجن فلم يستسلم لجم ولا لجَزْنٍ ولا كثرةٍ فِكرٍ وحديثٍ في الظلم الذي وقع عليه » وإنما انشغل بالعبادة؛ وهي الإحسان فيما بينه وبين