شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأملات إيمانية في سورة يوسف

الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 11

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الحروف المقَطّعة

المقطعة قال تعالى: الر: أصح الأقوال في الحروف المقطعة -

إن شاء الله - هو ما ثبت عن ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهما - وشما مَنْ شما في تفسير كلام الله َي - وعن أناسي آخرين من أصحاب رسول الله اد قالوا: ( أما م( الم # فهي حروف استفتحت من حروف هجاء أساء الله تعالى ) » وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:الت أنا الله أعلم » (اآر، أنا الله أرى ) » وما نُِل عن الخلفاء الأربعة من التوقف عن تفسيرها ورجّحه طائفة من المفسرين » فهو منقول بلا إسناد عن الخلفاء الأربعة؛ ولو صم لكان توفَّفًا منهم عن أمر لم يعلموا وجهه » ولا يُمنّع غيرهم من الكلام فيه؛ كما تكلم ابن مسعود وابن عباس - رضي الله عنهما - ومما يرجح صحة تفسيرهما عموم قوله تعالى:( كِتَب أُزَلْتَهُ ليك مُبَرَكُ لِيَدَبَرُواْ ءَايَحِهِ 14ص:14 » وهذه آية من آياته فكيف تُتَدَيِّر إن كان التوقف عن تفسيرها لازمًا؟ وأما القول: إنها تدل على غُمْرِ الأكة » فهو قول باطل سندًا ومتنّا وواقعًا ‎١‏ ‏فالغيب لا يعلمه إلا الله » وهذه الطريقة مأخوذة عن أهل الكتاب من اليهود » لا عن النبي له وصحابته - رضي الله عنهم - وهي مخالفةٌ لما أتى به لله من نفي علم الغيب عن غير الله » خاصة أن ُمُرَ الم معناه انتهاء الدنيا وقيام الساعة؛ لأن أمّة الإسلام آخر الأمم » فيجب رد هذا القول وإبطاله. وأما أنها أسماء للسور وأساء للقرآن » فلا تعارض بين هذا القول وما رَجحْنَاه؛ فإن السورة تُسمَّى باسم أول آياتها » وهذا في الحقيقة ليس تفسيرًا لها » وأما ما رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية أنها سيقت لبيان إعجاز القرآن » وأن الخلق عاجزون عن معارضته بمثله؛ مع أنه مركب من هذه الحروف المقطعة التي يتخاطبون بها؛ وهو أيضًا ترجيح الفزّاء والب<ّد وقُطرّب وال خشري » فإنه ليس في مقام تفسيرها » بل في مقام بيان

الصفحة السابقة الصفحة التالية