تأملات إيمانية في سورة يوسف
الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 127
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
بات مانب و وري الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل
يعطي لله ويمنع لله » لا لإرادة النفس » اختار النبي ل أن يكون عبداً يخصف نعله؛ ويرقع ثوبه » ويعتقل الشاة » ويكون في مهنة أهله » وليست هذه أفعال الملوك » أترى ملكا يلبس ثوباً مرقعاً. فضلاً عن أن يكون هو الذي يرقع الثوب بنفسه » ليس له من يرقعه؟ وقد ورّث النبى 4 أمته شيئاً من هذا الكمال » فكان خلفاؤه على شبه هذا الوصف » ليسوا ملوكاً » بل الملك في أمته نقص » كما قال © ٠ خلا ل بَعدِي لَنُونَ سَئة ثُمٌ تكُون مُلْكًا » » وقال 48: ٠ تَكُونُ النوَةُ فِيكُمْ مَا شَاءً الله أنْ تَكُونَ ثم
زتها ذا شاء أ يه؛ ثم تَكُونُ خلَاقَةٌ عل مِنَْاج ال فَتكُونُ مَا شَءً الله آنْ ل ثم تَكُونٌ ملا عَاضًافََكُونُ ما شَاء لله أن يَكُونَ » ثُمّيَرْقَعُهَا ذا شَاءَ أَنْ يَرْنَعَهَا؛ م تَكُونٌمُلْكًا جَرٍ َه جر تكو ما شَاءَ الله أَنْ تَكُونَ َه إن شاء أ كته كَمَهَا؛ ثُمّ تَكُونُ خلَاَةٌ عَلَ منْهَاحٍ النّةٍ » "، فالخلافة هي الكمال » والملك نقص في هذه الأمة » ولذا كان خلفاؤه كذلك يلبسون المرقع من الثياب » ويخلع أحدهم - وهو عمر © - خفيه ويضعهما على كتفيه؛ ويخوض ببعيره المخاضة » تبدو صلعته للشمس » كل هذا وهو قادم لِتَسَلم مفاتيح بيت المقدس » فيقول له أبو عبيدة #8: ( ما يسُزَني أن القوم رأوك هكذا ) » فيقول له أمير المؤمنين ه: ( لو غك قالها أبا عبيدةً؛ لجعلته تكالاً لأمة غمد ©؛ 0 كُنَا ذل قوم » فأَعَزَّنَا الله هذا
الدين » فمهم ابْتََينَا از في غير أََلْنَا اللهُ) ".
هؤلاء الخلفاء ليس لأحدهم بوابٌ ولا حرس ولا حاشية: ينام قلٍِ المسجد كم ينام آحادٌ الناس » هل ترون هذا ممكناً في الملوك؟!! والله لا يكون إلا في من هانت عليه الدنيا 6 با فيها من غنىّ وفقر » وعسر ويسر؛ ونعومة عيش أو خحشونلته » هذه قمة لا يصل إليها إلا الأفذاذ 6 وصل إليها يوسف الل العلا حين قال لرسول الملك الذي جاءه:
(١)صحيح: رواه الترمذي ( 1777 )، وأبو داود ( 4147 )، وابن حبان (1447 ) واللفظ له » وصححه الألباني في صحيح
(7)صحيح: رواه أحمد ( 17474 )؛ وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (* ).
(7)صحيح: أخرجه الحاكم ( 107 ) الإييان » وصححه الألباني في صحيح الترغيب ( 1847 ).