تأملات إيمانية في سورة يوسف
الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 140
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
عور اليراءة وتو نووني السجن الرجال » وإن كان عن أمر النساء فلهم نصيب يستحقونه من الخزي والفضيحة أمام الملك وأمام الناس والملا » فهذه عاقبة الظلم واتباع الشهوات والاستجابة للأهواء المنحطة؛ ثم يُقَدُرٌ الله الحُكُمْ العَدْل زوال هذا التمكين وتلك الرياسة التي استغلوها في غير ما وُضْحَّت في أعناقهم من أجله » فإنا جُعِلَتٌ في أعناقهم لإقامة الحق والعدل والأمر بالمعروف الذي أساسه توحيد الله يي » والنهي عن المنكر الذي أعظمه الشرك بالله » كما قال تعال : آلَّذِينَ إن تكن 1 الأرّض أ أَقَامُوا الصَّلَوَة وَءَانَوَا الزٌكزة وَأَمَرُواً بِالْمَعرُوفٍ وَنَهُوَاْ ع عَن الْمُنكْر # الج:٠؛ ] » فجعلوها هم للإفساد في الأرض ونيل الشهوات المحرمة؛ وأعظم ذلك عبادة غير الله - سبحانه - والشرك به » ولذا كانت هاية أمر العزيز وزوال مُلكه عِبرة لكل من لا يؤدي الأمانة؛ ولكن أكثر الناس لا
قال تعالى: ( قَالَتِ آمْرأتُ آلْعَزِيزٍ الَنَ حَضَحخْصٌ آلْحَق # أي: ظهر وبان » وقد
كان ظاهراً لها قبل ذلك » ولكنها إنما تعمى القلوب أو تتعامى وتظن أن ظلمة الظلم
تستمر إلى الأبد وأن شمس الحق لن تسطع » وهيهات أن يكون أمر النور والظلام
بأيدي الخلق » فكما أن الليل والنهار ليس بأيديهم » وأن الشمس والقمر ليسا بأيديهم ِ
فكذلك تسطع شمس الحق رغياً عنهم » وتضمحل ظُلْمَة الظَلَمَة اضطراراً وقهراً عليهم
» ولا ينتفعون بالحق عند ذلك إلا أن يتوبوا إلى الله - سبحانه - » إن مداولة آيام العز
والذل والتمكين والاستضعاف واذلك وزواله إنما هو بيد الله ين : قُلٍ لَه مَللكَ
آلَملْكِ ِتقٍ المُللك مَن قَمَاءُ وَتَرِعُ املك يكن ثَمَاء وَتُِز سن ثَنَا وَتُذنُ من كشا بيَدِكَ
ال إنْكَ عل 93 ششْءِ قدي 4# عمران:3 ] » يجعل سبحانه العبيد ملوكاً بطاعته؛
والملوكٌ عبيداً بمعصيته » كم يُنْكَلْ هذا من كلام امرأة العزيز إذ وقفت على الطريق حتى
مر يوسف ايت فقالت ذلك والله أعلم » وفي القرآن عن الإسرائيليات غُنيّة » فإن عز
يوسف اين يسطع كالشمس من خلال هذه الآيات » وذُلٌ مَن سجنوه وآذوه يظهر جلياً بغير خفاءٍ كذلك » والمتأمل لذكر القرآن لهذه المواقف وسردها بالتفصيل يُذْرِكٌ