شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأملات إيمانية في سورة يوسف

الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 139

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

من سُوَءِ » وانظر إلى هذه التبركة المؤكدة: ل من سُوْءِ # فهي تُفيد تأكيد عموم النفي من أي سوء » وفي هذا دليل على أن القرائن القوية ينبغي اعتمادها لدفع المتهم إلى الاعتراف » وقد يحتج بها من يرى صحة اعتبار القرائن القوية - كالبينات في إثبات

الحقوق - أو وجوبها » كابن القيم - رحمه الله - » فإنه يبالغ في إثبات ذلك » والجمهور

من المذاهب الأربعة على خلافه » فلابد من البينات من شهادة العدول أو الاعتراف؛

وشهادة النساء وحدهن ليست ببينة » إنما هي قرينة » فهو يدل على ما ذكرنا من دفع

لمهم للاعتراف » وذلك باستعيال القرائن ومواجهته بها » أما أن يعتمد عليها ابتداءً؛

فلا دلالة فيه على ذلك والله أعلم.

وإن كانت التهمة هنا لا تُوجب حداً، ولكنها جريمة أدت إلى سجن إنسان كريم

غاية الكرم لما وعدواناً سنين طوالً » حتى لولم يصل الأمر إلى فعل الفاحشة إلا إنه

أدى إلى ظلم شديد لبي كريم في بدنه وعرضه » فلابد من تبركته ببينة هي أوضح البينات ‎٠‏ وليس بأمرٍ مشكوكٍ فيه محتمل وهو شهادة النسوة ‎٠‏ ولا أوضح من الاعتراف » ولهذا واجه الملك الجميع بتحرياته ومعلوماته. التي صارت عنده مؤكدة تضطر النسوة ثم امرأة العزيز إلى الاعتراف الصريح وقد كان؛ « قَالَبِ آَمَرَأتُ الْعَزِيزٍ آلْكَنَ خَصَخَصَ آلْحَقٌ آنا رَوَدثٌُُّ عَن نفسيفء ونه لَمِنَ الصدقِير 4.

ما أشد فضيحتها وهي تعترف أمام الملك وملئه - ومنهم زوجها بالطبع - أنها هي التي راودت يوسف 500 عن نفسه؛ إنه لأمرٌ تستحبي المرأة الحبية أن تقوله لزوجها حكايةً عم بجري بينهما في غرفة مغلقة؛ فضلاً عن أن تقوله لغيره يراً » فضلاً عن أن يكون حكايةً تقولا لغير زوجها ‏ فضلاً عن أن يكون علناً » وأي علن؟ إنه أمام الملك وزوجها ورجال الدولة » والله إنها لعقوبة كفى بها عقوبةً وذُلاً؛ وهواناً وعاراً عليها وعلى النسوة معها » تَفَكّر معي في موقف العزيز وأزواج النسوة الذين سمعوا مثل هذه الكلمات » وكيف أصابهم الخزي في هذا المقام ‏ + وحقّ لهم أن يُحُرُوا وقد استجابوا وهم الرجال لمْمَكُنُونَ المطاعون لكيد النساء حتى تَقَذُوا مكرهن » فالذي أدخل يوسف اكثل

الصفحة السابقة الصفحة التالية