تأملات إيمانية في سورة يوسف
الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 15
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
القصص| بِيَآ أُوَحَيَنَآ إلَيْكَ هَذًا الْقْرَءَانَ وَإن كت من َبَلِهِء لمِنّ المقُفلت ©ي*
المقارنة بين َصَصٍ القرآن وغيره من القّصََصٍِ توضح لنا بجلاء هذه الحقيقة: أن القرآن أحسن القّصّص » وقَصَصٌ غير القرآن إما أن يكون من قَصّص أهل الكتاب؛ أو من قصّصٍ البشر المخترع » أو المنقول عن من سبقهم كالأساطير؛ وأنت تجد في قُصَصٍ أهل الكتاب من الاهتمام بالتفاصيل غير المفيدة كأسماء الأشخاص والبلدان؛ والأولاد والزوجات؛ وأنواع الأشجار وألوان الكلاب والحيوانات » ونحو ذلك مما قد ملا كثيٌ من المفسرين كُتْبّهِم به؛ وفي قصتنا هذه على سبيل المثال - قصة يوسف الت - نجد الاهتمام الكبير بأسماء إخوة يوسف الت » وأسماء الكواكب التي رآها يوسف التتلا ساجدةً له » ونحو هذا مما لا ينف العلمٌ به ولا يضر الجهل به » وتجد في القرآن الإعراض عن مثل هذا كله » نجد فيه البيان لما فيه صلاح القلب والسلوك والخلق والاعتقاد والعمل؛ وتجد أيضاً في قَصَص أهل الكتاب المبالغات » فضلاً عيًا دخل في هذا القصّص من الأكاذيب والباطل مما تشهد العقول بتناقضه واستحالته » فالحمد لله على نعمته بقصّص القرآن..
وأمَّا قَصَصٌ البشر فمبناه على الكذب لا الصدق » وغايته الشهوات الأرضية
والأهواء النفسانية » فتجد قَصّصٌ الناس اليوم - الذي يروج بينهم - حول قصص الحب الجنسبي الرخيص ووصف المواقف التي شسَتَرُها هو الفطرة السوية » لكن هذه الفطرة قد طُمِسَتْ وزالت عند القوم » أو حول قصص الجريمة والقتل وسفك الدماء؛ والصراعات الحقيرة حول المال والمخدرات والرياسة » وبالطبع فالمرأة سلعة متداولة
إن اهادم
مشتركة في كل قُصَصِهم؛ تَحمَى القلوب بقراءة قُصَصِهم أو سماعه أو مشاهدتة +