تأملات إيمانية في سورة يوسف
الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 159
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
ونين.- الابتلاء بالولك
والسودان » والروم » من المسلمين » فإن كان لا يقدر على الخزوج من هنالك لثقل ظهره » أو لقلة مال » أو لضعف جسم » أو لامتناع طريق » فهو معذور؛ فإن كان هناك محارباً للمسلمين » معيناً للكفار بخدمة أو كتابة » فهو كافر » وإن كان إِنّا يقيم هنالك لدنيا يصيبها وهو كالذّتّي لهم » وهو قادر على اللحاق بجمهرة المسلمين وأرضهم فما يبعد عن الكفر » وما نرى له عذراً، ونسأل الله العافية ».
وقال أيضاً: ( وليس كذلك من سكن في طاعة أهل الكفر من الغالية "، ومن جرى مجراهم » كأهل مصر » والقيروان » وغيرهم » فالإسلام هو الظاهر » وولاتهم على ذلك » لا يجاهرون بالبراءة من الإسلام » بل إلى الإسلام ينتسبون » وإن كانوا في حقيقة
وقال أيضاً: ( وأما من سكن في بلدٍ تظهر فيه بعض الأهواء المخرجة إلى الكفر » فهو ليس بكافر » لأن اسم الإسلام هو الظاهر هنالك على كل حال من التوحيد؛ والإقرار برسالة محمد ل » والبراءة من كل دين غير الإسلام » وإقامة الصلاة » وصيام رمضان » وسائر الشرائع التي هي الإسلام والإييان » والحمد لله رب العالمين ) ١. ه.
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب - لما ذكر الأنواع التي يكفر بها الرجل - قال: ( النوع الرابع: من سلم من هذا كله؛ ولكن أهل بلده يصرون على عداوة التوحيد مع أهل بلده » ويجاهد بماله ونفسه » فهذا أيضاً كافر » فإنه لو يأمرونه بتزوج امرأة أبيه؛ ولا يمكنه ترك ذلك إلا بمخالفتهم فعل » وموافقته لهم في الجهاد معهم بنفسه وماله؛ مع أنهم يريدون بذلك قطع دين الله ورسوله أكبر من ذلك بكثير » فهو أيضاً كافر؛ وهو ممن قال الله فيهم: ل سَعَجِدُونَ ءَاخرِينَ يُرِيدُونَ أن يَأسَُوكُمْ ويَأمَُوا قوََهُمَ كُلّ ما رُذُوَا إلى
)١( يقصد غلاة الشيعة » كالفاطميين الذين كانوا يجكمون مصر والقيروان وسائر أفريقيا » بل والحرمين والشام كذلك » وهذا النقل نريد أن نبين منه الفرق بين طاعة من يصرّ حون بالكفر، وبين طاعة من ينتسبون إلى ١ لإسلام »وهم في حقيقة ة أمرهم كفار » فأمر الطائفة الأخيرة يحتاج إلى نظر » واجتهاد » وليس معلوماً قطعاً من الدين كالأولين فموالاتهم وطاعتهم؛ وإن كانت محرمة إلا أ هاليست كرا ينقل عن الملة في كل حال » مراعاة لهذا الفارق ١ لمهم »ما 0 يعلم كفرهم.