شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأملات إيمانية في سورة يوسف

الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 161

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

اماما ونب الابتلاء بالملك شرعة الإسلام أم خالفها؟! إن المسلمين لم يلوا بهذا قط - فيا نعلم من تاريخهم - إلا فِ ذلك العهد - عهد التتار - وكان من أسواً عهود الظلم والظلام » ومع هذا فإنهم 0 يخضعوا له؛ بل غلب الإسلامٌُ التتار » ثم مزجهم فأدخلهم في شرعته وزال أثر ما صنعوا بثبات المسلمين على دينهم وشريعتهم » وأن هذا الحكم السيء الجائر كان مصدره الفريق الحاكم إذ ذاك ‏ لم يندمج فيه أحد من أفراد الأمم الإسلامية المحكومة » ولم يتعلموه ولم يعلموه ه أبناءهم ء » فم أسرع ما زال أثره.

أفرأيت هذا الوصف القوي من الحافظ ابن كثير - في القرن الثامن - لذلك حال المسلمين في هذا العصر » في القرن الرابع عشر؟ إلا في فرق واحد » أشرنا إليه آنفاً: أن ذلك كان في طبقةٍ خاصةٍ من الحكّام » أتى عليها الزمان سريعاً » فاندمجت في الأمة الإسلامية » وزال أثر ما صنعت » ثم كان المسلمون الآن أسوأ حالاً؛ وأشد ظلاً وظلاماً منهم؛ لأن أكثر الأمم الإسلامية الآن تكاد تندمج في هذه القوانين المخالفة للشريعة » والتي هي أشبه شيء بذلك « الياسق » الذي اصطنعه رجل كافر؛ ظاهر الكفر » هذه القوانين التي يصطنعها ناس ينتسبون للإسلام » ثم يتعلمها أبناء المسلمين » يفخرون بذلك آباءً وأبناءً » ثم يجعلون مَرَدَّ أمرهم إلى معتنقي هذا « الياسق بدينهم » وشريعتهم ‎١‏ رجعياً وجامداً » » إلى مثل ذلك من الألفاظ البذيئة » بل إنهم أدخلوا أيديهم فيا بقي ٍِ الحكم من التشريع الإسلامي 6 يريدون تحويله إلى ل ياسقهم الحديد ل بالحهوينا واللين تارة ل وبالمكر والخديعة تارة 6 وبا ملكت أيديهم من السلطان تارة » ويصرّ حون - ولا يستحيون - بأنهم يعملون على فصل الدولة عن الدين !!!

أفيجوز إذن - مع هذا - لأحد من المسلمين أن يعتنق هذا الدين الجديد » أعني التشريع الجديد !! أو يجوز أن يرسل أبناءه لتعلّم هذا » واعتناقه » واعتقاده » والعمل. به » عالماً كان الأب أو جاهلاً؟ ! أو يجوز لرجل مسلم أن يلي القضاء في ظل هذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية