تأملات إيمانية في سورة يوسف
الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 166
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الابتلاء بالملك ل
أما الوظائف والولايات التي لا تتضمن إقامة كفر أو ظلم أو معصية » كالأنظمة الإدارية التي يراد بها ضبط الأعمال وإقامة مصالح الناس المباحة والمشروعة » لحفظ أموالهم وإقامة طرقِهم ومصانعهم ومستشفياتهم وزراعاتهم وصناعاتهم وتجاراتهم وتوزيع ما يحتاجون من غذاءٍ وكساءٍ ودواءٍ » ونحو ذلك فتوليه للكفار من الإجارة المباحة » وتوليه للمسلمين وإن كان القائم عليهم ظالاً أو منافقاً » مع النية الصالحة في رعاية مصالح المسلمين على أفضل ما يمكن » هو طاعةٌ لله وقربة له كل؛ قال تعالى عن شعيب ا: ل إِنّ أُرِيدٌ إل الْإِصْلَحَ مَا أَسَتَطَعْتُ وَمَا توفي إل يِل 1 هود:8ه ] وقال تعال: ( وَللَّهُ ل حْحِبُ الْمُفُسِدِينَ # (لمائدة:14].
قال الشيخ الشنقيطي - رحمه الله -: ( اعلم أنه يجب التفصيل بين النظام الوضعي الذي يقتضي تحكيمه الكفر بخالق السماوات والأرض » وبين النظام الذي لا يقتضي ذلك » وإيضاح ذلك أن النظام قسمان: إداري » وشرعي ٠ أما الإداري: الذي يراد به ضبط الأمور وإتقانها على وجدٍ غير مخالف للشرع فهذا لا مانع منه؛ كتنظيم شئون الموظفين » وتنظيم إدارة الأعمال على وجه لا يخالف الشرع » ولا يخرج من قواعد الشرع مع مراعاة المصالح العامة. وأما النظام الشرعي: المخالف لتشريع خالق السماوات والأرض فتحكيمه كفرٌ بخالق السماوات والأرض » كدعوى أن تفضيل الذكر على الأنثى في الميراث ليس بإنصافٍ » وأنيا يلزم استواؤهما في المبراث وكدعوى أن تعدد الزوجات لم » وأن الطلاق لم لسرا وأن الرجم والقطع وا وتحوهما أعال وحشية لا 7 شع فعلها:.>"" أي وعقوهم وأا كفر بخالق السماوات ب وتمردٌ (1) مع مراعاة أنه ليس من الموالاة » البيع والشراء والإجارة؛ وعليه يتضح خطأ من زعم أن التوظف في الوظائف الحكومية الإدارية » وأنواع الخدمات المباحة المشروعة في ضوء القواعد الشرعية لدى الحكومات الحاكمة بالقوانين الوضعية يُعَدُ شركاً؛ أو موالاة » أو محرماً » وإنما ذلك الشرك والكفر والظلم في التعاون والرضا بذلك » بل إذا نوى خدمة المسلمين؛ وكونه في حاجتهم » فالله المسئول أن يتقبل منه عملاً صالاً مثاباً عليه في الدنيا والآخرة.