شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأملات إيمانية في سورة يوسف

الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 49

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

مكر وصبر

قال تعال: « وَجَاءُو أَبَاهُمْ عِشَاء يَبْكُوت

فللا قالوأ يَتابَانَا إنا ذَهَبَنَا نَمَتَبقٌ وَتَرَكنَا يُوسْفَ عند متَعِناً فاكلة الدئبٌ وما انث بِمَؤمِنِ لنَا وَلوَّ كنا صندقين (© وَجاءو على قويصِهء بد كذبٍ قال بَلّ

سَوَلَتَ لَكُم أَْتْكُمَ أَمرا قَصَيرٌ جيل وَللَهُ ألْمُسَتَعَانُ عَلّ م

تمتع إخوة يوسف ل( بقدرة غريبة على الخداع والمكر » إن دموع الإنسان من أصدق مظاهر التعبير عن ما في نفسه » خصّ الله الإنسان بها من بين الكائنات الحية الأخرى؛ فحين يستعملها في المكر والخديعة وإظهار خلاف ما يبطن يكون في أحطّ المنازل » قلوب إخوة يوسف ين تضحك طرباً وسروراً على نجاح الخطة الظالمة - التي هي في الحقيقة فشل ذريع - وعيونهم باكية أمام أبيهم الشيخ الكبير ذي الحرمة والفضل » وألسنتهم تقرع سمعه بأشد خبر يمكن أن يسمعه وفَأَكَلهٌ آلذّتَبُ ي خرن وفعّه كالصاعقة » بل والله أشد على قلب الأب الحنون الشفيق المحب لأنجب أولاده: وأفضلهم عند الله وَل وعنده » وإذا كان الذكب قد أكله - بزعمهم - فلن يعود ثانيةً؛ وقد قطعوا على أنفسهم طريق العودة في الكذبة التي كذبوها » فلو قالوا مثلاً: ( تاه منا في الطريق ‎(١)‏ ضلٌّ وهو يلعب ) أمكن أن يعودوا فيقولوا: ( وجدناه أو عاد ) » لكن فَأَكَاَهُ آلِدبُ » » ما أقسى قلوبهم حين واجهوا أباهم بمثل هذه الكذبة » التي حاولوا تروبجها على أبيهم بإثارة شفقته عليهم بأنهم أبرياء صادقون !! لكن لا يصدقهم أبوهم لموقفه السابق منهم المتحيز ضدهم في زعمهم...

قال ابن كثير - رحمه الله تعالى -: ( وقوطم ‎:‏ وَمَآ أت بِمُؤين لا وَلو كنا

الصفحة السابقة الصفحة التالية