شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأملات إيمانية في سورة يوسف

الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 61

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الجوفوتوسينة* من السوق إلى القصر

والمرسلين بالأوصاف المشتركة بينهم وبين المؤمنين ‏ لِبَحْتٌ المؤمنين على تحصيلها لينالوا - بقدرهم - من جنس ما ناله الأنبياءٌ والمرسلون » وإن كان لهم من الاجتباء والاختصاص ما لا يدركه غيرهم - عليهم الصلاة والسلام - » والمقصود أنه بالإحسان - وهو كما فسره النبي 48: « أَنْ تَعْبُدَ لله كَأنّكَ تَرَاهُ» فَإِنْ آ تَكُنْ تَرَاءُ إن يَرَاكُ » ".ينال الإنسان من أنواع الحكمة والفقه والعلم والعمل » فكلما أحسن العبد عبادة ربه.... فتح لقلبه عيوناً وعيوناً يرى بها الحقائق وتتكشف له بها منازل الطريق إلى الله تعالى » ويعلم بها عيوب نفسه وعمله فيتلافاها ويستدركها » وأعظم من ذلك وأعظم أن يعرف أسماء ربه وصفاته وأفعاله وآلاءه » فيزداد بذلك إحساناً إلى إحسان ف < هَل جَرَاء آلإِحْسَن إل الْإِحْسَنُ 4( لرحن ‎٠٠:‏ » فاللهم اجعلنا من المحسنين. ثم هذا الإحسان في عبادة ربه يحصل له به غنىّ في قلبه يستغني به عن الخلق؛ فلا يحتاج لمنافستهم في دنياهم » بل يتركها لهم حتى لو كانت من حقه ودنياه هوء فهو يرباً بنفسه أن ينافس ويخاصم عليها » ف ( المليونير ) - كما يسمونه - إذا وقع منه قروش فتقاتل الناس عليها » هل يحط نفسه للمنازعة عليها والمطالبة بها؟ بالقطع لا » بل يترفع عنها ويتركها لهم » لكمال غناه؛ فيحصل للمحسن بذلك بذل الفضل وكف الأذى واحتمال أذى الناس » ويقوى عل أن يدفع بالتي هي أحسن السيئة؛ ويسهل عليه العفو والصفح والجود والكرم وعدم استقصاء الحق والسماحة » وهذه مظاهر الإحسان إلى الخلق » وقد كان ليوسف 388 من ذلك ما يليق بمقامات النبوة العالية والدرجات الرفيعة » تأَمّل إحسانه مع صاحبيه في السجن » وحين نيِيّه الذي نَجَا سنواتٍ » ل يعاتبه بكلمة؛ ولم يشارطه على قضاء حاجته؛ بل بذلها مجاناً » وزاد عليها النصح لهم فيا يعملونه » وزادهم من عنده بشارة بالفرج يِ يأ مِنْ بَحْدِ ذَلِكَ عَم فِيهِ يُقَاتُ آلنَّاسُ

وَفيهِ يَعْصِرُونَ *، وتأكّل إحسانه وعفوه وكرمه مع إخوته تجد أن الذي سَهُلٌ عليه قوله: < قال لآ تريب عَلَيكُمْ | ال يَغْفِرٌ لله ُ وَهُوَأَرَحَمْ الحمير #شهوده لفضل الله

‎١ )‏ 4 رواه ٍ لبخا ري ) 5 +و مسلم ) م +ءو 1 لتر مذ يِِ ) ‎71١٠‏ 0 4 و لنسا تي ) ‎8٠‏ /.

الصفحة السابقة الصفحة التالية