شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأملات إيمانية في سورة يوسف

الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 60

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

من السوق إلى القصر ل

فالتفسير بالجكمة والفهم والفقه والعمل أظهر » لأنه القدر المشترك بين الأنبياء وسائر المحسنين » ويخص الله 35 الأنبياءً بمزيدٍ مِنْ الحُكم والولم لا يناله غيرهم » ولعل هذا - والله أعلم - هو السبب الذي لأجله ذكر القرآن ما آناه الله كن يوسف لق بالخكم والعلم دون التصريح بالنبوة » لينتفع المؤمنون با دم عليه القرآن من القدر المشترك يطلبوه بالإحسان » ولو صرّح بالنبوة لما وٌجدّت النفوس سبيلاً للتأسي للقطع

وهذه هي طريقة القرآن دائً » تذكر أوصاف الأنبياء بالقدر المشترك بينهم وبين المؤمنين ليتأسى المؤمنون بهم » كما قال تعال عن إبراهيم 358: # إِذْ جَاء رَبَه بقلي سَليِيٍ # ( الصافات: 8ه ) » وسلامة القلب يطلبها كل مؤمن؛ وقال ك4 عن إسحق ويعقوب - عليهها السلام -: # وَكُلاّ جَعلَمَ صَلِجوت © وَجَعتَهُمْ أنه جَدُوت وأمَرنَا وَوْحَيََآ ليم فِعَلَ آلْخَيرَتِ وَإِقَا م الصَلََة وإ يق الرْكّزْة وَكَانُوا لَنَا عَسِدِينَ؟ [ الأنياء ل الصلاح والدعوة إلى الله كك وفعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والعبادة صفاثٌ يجرص عليها كل مؤمن؛ وللأنبياء منها القدر الأعلى » وقال سبحانه عن لوط قد: «* [ ولت في يبنا نهر مِنَ الصّلحجيو # الأنبياء: 75 » فالعلة في إدخاله في رحمة الله 335 أنه من الصالحين » ليس فقط لكونه نبياً » فكل صالح يدخل في رحمة الله بصلاحه » وقال 355 عن أيوب الت: ( وَءَاتيَتَهُ أَهَلَد وَِثَلَهُم تَخَهُرَ رَحنَةٌ ين عِندِكًا وَذِكْرَّئ لِلعَبِدِينَ © [ الأنياء:86] » فبالعبادة ينال العابدون من هذه الرحمة؛ وقال سبحانه: * وَإِسَمَعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الكل" كل بَنَ الصَّيِرِنَ ل وَأَدْحَلتَهُمْ ف 5 ريا نهم م الصّلحيوت [الأنيء: ممجم فالممدوح من صفاتهم - الصير والصلاح. ممكن لكل عباد الله المؤمنين » وقال سبحانه عن آل زكريا: * إِنَهُمْ انوا يُشَرعُوتَ فى آلْخَيَرَتٍ وَيَدَعُوثَنَا رَعْبّا م وَكَانُواً لَنَا خَسشِعِيو 4 ( لأنياء ‎٠:‏ » وكلها صفات ممكن للمؤمنين تحصيلها » وإن لم تكن درجتهم فيها كدرجة الأنبياء.

فهذه طريقة القرآن التي لو تقصيناها لطال المقام » يذكر الله ما آتاه الأنبياء

الصفحة السابقة الصفحة التالية