شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأملات إيمانية في سورة يوسف

الشيخ ياسر برهامي • التزكية والرقائق • ص 85

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

0 كيد نساني جديد

الحب المحرم بغير رابطة الزوجية. فلو سألك سائل اليوم في مجتمعاتنا عن رأيك في الحب مثلاً؛ أو عن حكمه؛ لعلمتّ قطعاً أنه إنما يتكلم عن هذا الحب » فنجدٌ اهتمامات هذه الطبقة - طبقة زوجات الأمراء والكبراء - واحدة » كأنها من لوازم الحياة بهذه الطريقة المترفة » وهذا الحب عندهم عصب حياتهم؛ وأسمى مشاعرهم؛ وححق لهم أن يكون كذلك » فإن مشاعرهم في الحضيض الأسفل » وانحرافات الأحاسيس والسلوك وأمراض القلوب والنفوس عندهم هي أعظم انتشاراً » فيكون هذا الحب المنحط في الحقيقة؛ هو الأسمى لدى القلوب المريضة أو الميتة والعياذ بالله؛ فهي قلوب لم تَذّقق حب الله قل وحب عبادته والقرب منه؛ فصارت حاجات الجسد هي الحياة » والهوى هو الإله المعبود، قالكُْ: « أُرَءَتتَ م ا د إِلهَدُ شَوَئدُ أفَنتَ تَكُونُ عَلَيَهِ وَحيلاً * ‎١‏ ران:؟؛ 1 » واللذة الجنسية عندهم مُقَدَّمَةٌ على كل اللذات. ّ| ونَقُلَ طَرّقَكَ في مجتمعات الغرب والشرق » لِتَحِدَ هذه الحقيقة المرة » التي يحيا بها الناس من أجل يُصفهم الأنتفل » البطون والفروج ‏ 7 الأرواح بالكلية من قوتها وغذائها حتى تموت: وتخرج من الدنيا وم تذق حقيقة الحب الذي خَلِقتٌ لأجله، والذي ينبغي إذا أطلقت كلمة ( الحب ) أن تنصرف إليه الأذهان والأفئدة مباشرة ‏ ألا وهو حب الله -سبحانه- » والحب فيه ولأجله؛ ولا شك أن الح ا يجتمعان؛ أعني: حب الله35 والحب المحرم » فإذا وُجِدّ أخدهما طَرّدَ الآخر » ونقول عن هذا الحب حب رم » لأنه مرتبط دائاً بتجاوز الحدود الشرعية » فهو لا يحصل- بدون رابطة الزوجية - إلا بالنظر المحرم » وهو المتكرر المتتابع » ولو اكتفى بالنظرة الأولى وصرف الفكر والخواطر عما نظر إليه » لما وقع في شُرّكَ العشق؛ ثم هو لابد وأن يرتبط بمحاولة. الحصول على الشهوة بأي طريقة » ويعجز صاحبه عن إيقافه عند حد؛ فيحصل زنى القلب بالتمني والخواطر المستحضرة في أوقات الخلوة » و زنى اللسان بالكلام؛ و زنى العين بالنظر » و زنى الأذن بالسمع » و زنى اليد باللمس؛ و زنى الأجل بالمثي؛ و زنى

الصفحة السابقة الصفحة التالية