الأتقياء الأخفياء
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 101
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الأتقياء الأختياء
المؤَمنُ وصاحب الجنتين
إن الدنيا أحقر عند الله من أن يجعلها ثواباً لمحسن أو عقاباً لكافر؛ وقد ضرب الله مثلاً من يتعزز بالدنيا ويستتكف عن مجالسة المؤمنين فقال: ضٍِ واضرب لهم مفلا رَجلَينِ جعَلنَا لأحدهما تين من أعئابٍ وحففناهمَا بنخلٍ وجعلنا بَينَهمَا زرعَا (57 > كلنا الجْتين آنت كلها وم تظلم مَنه شما وَفَجْرنا خلالهمَا هرا 60 وكَانَ لَهُ نَمَرْ فَقَالَ لصاحبه وهو يحاوزهاً أَنا أَكَمْر منك مالا
وأعز قرا © 4 ''" قيل نزلت فى الأخوين من أهل مكة مخزوميين أحدهما مؤمن والآخر كافره وقيل: نزلت فى النبى نه وأهل مكة » وقيل هو مثل لجميع من أمن وجميع من كفر » وقيل: هو مثل لعيينة بن حصن وأصحابه مع سلمان وصهيب وأصحابه » وشبههم الله برجلين من بنى إسرائيل أخوين أحدهما مؤمن واسمه يهوذا فى قول ابن عباس والآخر كافر واسمه قرطوش؛ وهما اللذان وصفهما الله تعالى فى سورة الصافات؛ قيل كانا شريكيين ثم اقتسما المال؛ فأنفق المؤمن ماله فى طاعة الله؛ وأما الآخر فنكح بماله نساء ذوات يسار » واشترى دواب وبقراً فاستنتجها فنمت له نماء مفرطاً وأيخر باقيها فربح حتى فاق أهل زمانه غنى؛ وأدركت المؤمن حاجة؛ فأراد أن يستخدم نفسه فى جنة يخدمها فقال: لو ذهبت لشريكى وصاحبى فسألته أن يستخدمنى فى بعض جناته رجوت أن يكون ذلك أصلح بى؛ فجاءه فلم يكد يصل إليه من غلظ الحجاب؛ فلما دخل عليه وعرفه وسأله حاجته قال له: ألم أكن