شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأتقياء الأخفياء

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 105

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الأتقياء الأ خمّياء

مؤمن آل فرعون

وقع الحق فى قلب مؤمن آل فرعون؛ عندما سمع دعوة نبى الله موسى - لك - وقيل كان ابن عم فرعون كما ذكر السدسى؛ وقال ابن جرير عن ابن عباس - رضى الله عنهما - 1 لم يؤمن من آل فرعون سوى هذا الرجل وامرأة فرعون والذى قال: ف( يا مُوسَئ إن اْمَلاً يتَمِرُونَ بك يشتوك » '' ] ”"، لقد اصطفاه سبحانه واجتباه من وسط ركام الكفر والضياع؛ فهو من آل فرعون؛ وما أعظم الفارق بينه وبين فرعون وآله؛ إنه رجل أطلق الله بصيرته؛ فلم ترهبه صولة الباطل؛ ولا كثرة الانحراف؛ وتابع نبى الله موسى صلوات الله وسلامه عليه؛ معتصماً الله؛ مؤثراً ما عنده سبحانه وقد وصفه القرآن بأنه رجل - والرجال قليل - وبأنه مؤمن؛ وما من إنسان قد علم الغاية التى من أجلها خلق إلا ويتمن أن يوصف بوصف الإيمان؛ فعندما تأتى هذه الشهادة من خالق الأرض والسموات؛ ممن يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور؛ وثمن أحاط بكل شئ علماً؛ فأنعم بهذا الوصف والثناء: وكعادة القرآن الكريم؛ فقد طوى عنا اسمه ورسمه وسنه وطوله وشكله تل ما لا طائل ثمته ولا فائدة من وراء معرفته؛ لتبقى قصته درساً فى إخلاص الأمر لله » وعبرة لكل من أراد أن يتاجر مع الله؛ وعظة لكل من أراد أن يقيم واجب العبودية؛ حتى لو خفى اسمه على أهل الأرض يكفيه أن يعرف فى أهل السماء ويكون من جملة الأتقياء الأخفياء؛ فإذا ما زمجر الباطل من. » ‏راجع كتابى « قصة مؤمن آل فرعون‎ )١(. 6 ٠١ ‏سورة القصص الأآية ه‎ )(. ‏رواه ابن أبى حاتم‎ )(

الصفحة السابقة الصفحة التالية