شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأتقياء الأخفياء

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 114

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الأتقياء الأخفّياء

لرجل كان يعبد صتماً فى البحر

ذكر عبد الواحد أنهم ركبوا سفينة فانكسرت فأرفأنهم إلى جزيرة بعرض البحر؛ فوجدوا رجلاً يعبد صنماً؛ فسألوه ما تعيد؟ فأشار لهذا الصنم؛ فقال: وأنتم ما تعبدون: قالوا: نعبد الله الذى فى السماء عرشه وفى الأرض سلطانه وفى الأحياء والأموات قضاؤه؛ قال: فما دليلكم عليه؛ قال عبد الواحد: قلنا: بعث إلينا رسولاً؛ قال: وأين هو؟ قلنا: قبضه الله إليه؛ قال: فما علامتكم عليه؟ قلنا: ترك لنا كتاب الملك؛ قال: أرونيه؛ قال عبد الواحد: فدفعنا له مصحفاً؛ قال: لا أأحسن هذا « أى لا يحسن القراءة » قال عبد الواحد: فقرأنا له سورة من كتاب الله؛ وهو ييكى ويقول: ما ينبغى لمن كان هذا كلامه أن يمصى » قال عبد الواحد؛ فعلمناه من شرائع الإسلام؛ حتى أقبل الليل؛ فصلينا ونمنا؛ فقال الرجل: أإلهكم الذى تعبدونه ينام؛ قلنا: مولانا حيى قيوم لا ينام؛ قال: بكس العبيد أنتم؛ تنامون ومولاكم لا ينام؛ قال عبد الواحد: فتعجبنا من أمره ثم وصلنا عبادان؛ فجمعنا له مالا ودفعناه له؛ فقال: سبحان الله دللتمونى على طريق لم تسلكوه؛ إنى كنت أعبد صنماً فى البحر فلم يضيعنى؛ فكيف بعد ما عرفته !!!. قال عبد الواحد: فكان أمره عجباً » ثم أنه مرض؛ فذهبنا نعوده؛ وقلنا: ألك حاجة؛ فقال: إلاله الذى دللتمونى عليه قضى إلى حوائجى؛ قال عبد الواحد: فما لبثنا حتى مات؛ فرأيته فى خيمة وبجواره امرأة وهو يقول: سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار؛ وهذه القصة جاءت فى كتاب غذاء الألباب؛ وقد نقلها

الصفحة السابقة الصفحة التالية