شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأتقياء الأخفياء

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 122

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الأتقياء الأخطياء

ذكر البعض من أمر عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز عجباً؛ وقالوا: كنا نرى أن عمر بن عبد العزيز إنما أدخله فى العبادة ما رأى من ابنه عبد الملك؛ وغضب عمر بن عبد العزيز يوماً فاشتد غضبه وكان فيه حدة وعبد الملك حاضر فلما سكن غضبه قال: يا أمير المؤمنين أنت فى قدر نعمة الله عليك وموضعك الذى وضعك الله به وما ولاك من أمر عباده يبلغ بك الغضب ما أرى؟ قال: كيف قلت؟ فأعاد عليه كلامه وقال: أما تغضب يا عبد الملك؟ فقال: ما تغنى سعة جوفى إن لم أردّد فيه الغ ب حتى لا يظهر منه شىء أكرهه.

ودخل عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز على عمر فقال يا أمير المؤمنين: إن لى إليك حاجة فأخلنى » وعنده مسلمة بن عبد الملك فقال عمر: أسر دون عمك؟ قال: نعم فقام مسلمة وخرج وجلس بين يديه فقال: رأيت بدعة تميتها أو سنةٌ فلم تَحيّها؟ فقال له يا بنى أشئع حملك الرغبة إلى أم رأى رأيته من قبل نفسك؟ قال: لا والله ولكن رأى رأيته من قبل نفسى؛ عرفت أنك مسعول؛ فما أنت قائل؟ فقال له أبوه: رحمك الله وجزاك من ولد خيراً » فوالله إنى لأرجو أن تكون من الأعوان على الخير يابنى إن قومك قد شدوا هذا الأمر عقدةٌ عقدة وعروةً عروة ومتى ما أريد مكابرتهم على انتزاع ما فى أيديهم:1 آمن أن يفتقوا على ذه فتقاً تكثر فيه الدماء؛ والله لزوال الدنيا أهون على من أن يهراق فى سببى محجة من دم ء أوما ترضى ألا يأتى على أبيك يوم من أيام الدنيا إلا وهو يميت فيه بدعة ويحى فيه سنّة؟ حتى يحكم الله بيننا بالحق وهو خير الحاكمين.

الصفحة السابقة الصفحة التالية