الأتقياء الأخفياء
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 123
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الأتقياء الأخفياء
ودخل عبد الملك يوماً على أبيه عمر فقال: أين وقع لك رأيك فيما ذكر لك مزاحم من رد المطالم؟ فقال: على إنفاذه؛ فرفع عمر يده ثم قال: الحمد لله الذى جعل لى من ذريتى من يعيننى على أمر دينى؛ نعم يابنى أصلى الظهر إن شاء الله ثم أصعد المنبر فأردها على رؤوس الناس؛ فقال عبد الملك: يا أمير المؤمنين من لك بالظهر؟ ومن لك إن بقيت أن تسلم لك نيتك؟ فقال عمر: تقرق الناس للقائلة، فقال عبد الملك تأمر مناديك فينادى: الصلاة جامعة ثم يجتمع الناس فأمر مناديه فنادى.
وجلس عمر يوماً للناس فلما صرف النهار ضجر وملّ فقال للناس مكانكم حتى أنصرف إليكم ودخل ليستريح ساعة فجاء إليه ابنه عبد الملك فسأل عنه فقالوا: دخل؛ فاستأذن عليه فأذن له فلما دخل قال: يا أمير المؤمنين ما أدخلك؟ قال أردت أن أستريح ساعة قال: أو أمنت الموت أن يأنيك ورعيتك واستوى عمر قائماً؛ حين دفن ابنه عبد الملك أحاط به الناس فقال: والله يا بنى لقد كنت براً بأبيك؛ الله ما زلت منذ وهيث الله لى مسروراً بك ولا والله ما كنت قط أَشْدٌ سروراً ولا أرجى لحظى من الله فيك منذ وضعتك فى المنزل الذى صيّرك الله إليه؛٠ فرحمك الله وغفر لث ذنباً وجزاك بأحسن الله وسلمنا لأمره » الحمد لله رب الاين ثم انصرف.