شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأتقياء الأخفياء

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 136

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

الأتقياء الأخفياء

سعيد بن عامر

أسلم قبل خيبر وشهدها مع رسول الله نه وما بعدها. أرسل إليه عمر بن الخطاب موه فقال: إنا مستعملوك على هؤلاءفسير بهم إلى أرض العدو فتجاهد بهم. فقال يا عمر لا تفتنى فقال عمر: وام |أدعكم جعلتموها فى عنقى ثم تخليتم منى. ثم استعمله على حمص وقال له ألا نفرض لك رزقاً؟ قال: قد جعل الله تعالى فى عطائى ما يكفينى دونه أو فضلاً على ما أريد. وعن حسان بن عطيه قال: لما عزل عمر بن الخطاب معاوية بن أبى سفيان عن الشام بعث سعيد بن عامر بن حزيم الجمحى قال: فخرج معه بجارية من قريش نضيرة الوجه قال: فما لبث إلا يسيراً حتى أصابته حاجة شديدة. قال: فبلغ ذلك عمر فبعث إليه بألف ديتار. قال: فدخل بها على امرأته فقال: إن عمر بعث إلينا بما ترين. فقالت: لو أنك اشتريت أدماً طعاماً وادخرت سائرها فقال لها: أولا أدلك على أفضل من ذلك؟ نعطى هذا المال من يتجر لنا فيه فتأكل من ربحها وضمانها عليه قالت: فنعم إذاً؛ فاشترى أدماً وطعاماً واشترى غلامين وبعيرين يمتران عليها حوائجهم وفرقها على المساكين وأهل الحاجة. قال: فما لبث إلا يسيراً حتى قالت له امرأته إنه قد نفذ كذا وكذا فلو أنيت ذلك الرجل فأخذت لنا من الربح فاشتريت لنا مكانه. قال فسكت عنها ثم عاودته فسكت عنها حتى اذته ولم يدخل بيته إلا من ليل إلى ليل قال: وكان رجل من أهل بيته بمن يدخل بدخوله. فقال لها: ما تصنعين؟ إنك قد آذيته إنه قد تصدق بذلك قال: فبكت أسفاً على ذلك المال. قال: ثم إنه دخل عليها يوماً فقال على رسلك إنه كان لى أصحاب فارقونى منذ قريب ما أحب

الصفحة السابقة الصفحة التالية