الأتقياء الأخفياء
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 137
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الأتقياء الأخمياء
الى صددت عنهم وإنى لى الدنيا وما فيها ولو أن خيرة من خيرات الجنان اطلعت من السماء لأضاءت لأهل الأرض ولقهر ضوء وجهها الشمس والقمر وجدتم عاملكم؟ فشكره إليه وكان يقال لأهل حمص الكويفة الصغرى لشكايتهم العمال. قالوا: نشكوا أربعاً: لا يخرج إلينا حتى يتعالى النهار؛ قال أعظم بها قال: وماذا؟ قالوا: له يوم فى الشهر لا يخرج فيه إلينا. قال عظيمة. قال: وماذا؟ قالوا: لا يجيب أحداً بليل. قال وعظيمة. قال: وماذا؟ قالوا يغنظ الغنظة بين الأيام أى تأخذه موتة قال: فجمع عمر بينهم حتى يتعالى النهار قال: والله إن كنت لأكره ذكره؛ إنه ليس لأهلى خادم فأعجن عجينهم ثم أجلس حتى يتخمر ثم أخبز خبزى ثم أنوضاً ثم أخرج إليهم فقال: ما تشتكون منه؟ قالوا: لا يجيب أحداً بليل. قال ما يقولون؟ قال: وما تشكون منه؟ قالوا: إنه له يوماً فى الشهر لا يخرج إلينا فيه قال: ما يقولون؟ قال: ليس لى خادم يغسل ثيابى ولا لى ثياب أبدلها فأجلس حتى خف ثم أدلكها ثم أخرج إليهم من آخر النهار قال: ما تشكون منه؟ قالوا يغنظ الغنظة « أشد الكرب والجهد » بين الأيام قال: ما يقولون؟ قال شهدت مصرع خبيب الأنصارى بمكة وقد بضعت قريش لحمه ثم حملوه على جذع